أنت هنا

$9.99
أعماق القول: إضاءات نقدية في أدب هدى درويش

أعماق القول: إضاءات نقدية في أدب هدى درويش

0
لا توجد اصوات

تاريخ النشر:

2015

isbn:

9.99
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب " أعماق القول: إضاءات نقدية في أدب هدى درويش الجزائرية " ، تأليف عبد المجيد عامر اطميزة ، والذي صدر عن دار الجندي للنشر والتوزيع .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :
ليست الشاعرة اللبنانية "نسرين ياسين بلوط" ولا الإعلامية التونسية "نجاة البكري" وحدهما من تغنيّتا بما جاء في ديوان "لك وحدك" هذا الديوان المعجون بحرف من لهب  فتح قلوب مئات وآلاف القرَّاء لبريد هذه السيدة الدرويشية, بريدا يحمل الشكوى والغبطة والشجن، ويقاتل على هذه الأرض تحقيقا لما سمّته "هدى" على طريقتها:
 " الحلم الإنساني الكبير" ... 
هي الشاعرة التي على عكس غيرها ذهبت من الرواية إلى الشعر وتخبّطت بين فلسفات الوجود والرومانسية والهذيان بقلم حالم, رافض, جريء, تجلّى نضجه واضحا بين تجربتها الروائية الساذجة: "حب يبحث عن وطن" التي كتبتها وهي صاحبة السبعة عشر ربيعا لتظهر في أعمالها الموالية امرأة ... وأنثى تعتبر نفسها مرآة لوجع أمتها ... فخالفت بعض كلاسيكيات اللغة، وجددت حتى في جديد المعنى لعلّها ترسم لنفسها طريقا صائبا لأن تكون مدرسة أدبية حقيقية لأجيال قادمة غير منتهية.
و في هذا الكتاب التحليلي قرر الناقد "عبد المجيد جابر اطميزة" أن يجمع بعض أطياف "هدى" ويسلط الضوء على المشروع المتكامل لحياة إنسانة وعاشقة متمردة.... حرفها أكبر بكثير من عمر تجربتها. 
عندما نقرأ ديوانها وروايتها تطالعنا حديقة غنّاء بأفيائها وظلالها الندية وبعطرها الفواح، وما جادت به خلجات النفس والروح والذاكرة، ونبض الوجدان بكل ما تحمله تجربتها الإبداعية من ابتكار، وعفوية وانطلاقة ، وتحليل الناقد لبعض قصائدها وروايتها جاء تعبيرا في الكشف عن ثورة النفس التواقة للحب والتطلع والبسمة والحنين... هي بمثابة روح تشرق عليها شمس الحب للوطن والحبيب وعبراتها ونظرتها للحياة، والشاعرة "هدى" بهذه المنهجية  تتجه بكل مشاعرها وأحلامها وتطلعاتها إلى معبد الحب المتمثل في الإنسان والوطن وقضية العرب الأولى "فلسطين"، تلوذ بحرفها وتعبر عن وجدها، فتجد سلواها وعزاءها في مناجاة الحبيب، وهو الرمز الذي يجسد أشواقها ونوازعها، فتطلق العنان لهمساتها ولمساتها وتراتيلها العذبة ونجواها وشظايا روحها المعذبة ونزف قلبها الجريح الهائم، ترسلها شاعرتنا المتألقة حرة عفوية بلا رتوش يحدوها صدق المشاعر وعذوبتها وحرارة الوجدان وتستخدم الشاعرة التقنيات الفنية من انزياحات جميلة واختراق في اللغة وتسخير للأسطورة، وصور فنية عذبة.
إنَّ قصائِدَ هذا الديوان على مستوى عالٍ من الناحيةِ الموضوعيَّةِ والفكريَّةِ والإبداعية والتجديديَّة، كما بيَّنها الناقد، فهناك الصُّور الشِّعريَّة  الجميلة المُبتكرةَ والخيال المحلِّق والأسلوبَ الرَّشيق الشَّائِق السَّريع المُعَبِّر والمُباشر أحيانا، وتستعملُ الكثيرَ منَ الرُّموز  المُستحدثةِ للتوظيفِ الدَّلالي للمعاني والأهدافِ والمواضيع التي تُريدُهَا وتصبو إليها. ونجدُ عندَها موسيقى داخليَّة أخَّاذة وإيقاعا عذبا جميلاً.ً 
تعالجُ شاعرتنا "هدى درويش" في أشعارها الشعر الوجداني والوطني، وهي تكتبُ بصدقٍ وحرارةٍ وبحسٍّ عاطفيٍّ وطنيٍّ جيَّاش... وهذا ما يلمسهُ القارئ وأوضحه الناقد وكشف عنه... ولقد حافظت على أهمِّ أسس وعناصر الإبداع الأدبي والفنِّي المتمثل في الصِّدق الحسي، ورقة المشاعر وروعة التعبير، وفي عُمق التجربةِ والمُعاناة الشَّخصيَّة والذاتيَّة والتجارب الحياتيَّة، إضافةً إلى توسيع الآفاق والفكر بالمطالعةِ والثقافةِ الواسعة. وهذا كلهُ موجودٌ ومتكاملٌ بشكلٍ ملحوظٍ وشامل عند أديبتنا في شعرها كما في روايتها.
بقلم الدكتور : محمد العارف .
سلفيت- فلسطين _أيلول  2014