أنت هنا

$5.99
استراتيجيات عاطفية - كيف تختار الشريك المناسب؟

استراتيجيات عاطفية - كيف تختار الشريك المناسب؟

المؤلف:

5
Average: 5 (1 vote)

تاريخ النشر:

2007
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب "استراتيجيات عاطفية، واختيار الشريك المناسب"، عنوان ملفت قد يتوقف المرء الذي يسقط عليه دواخله. فمن كانت نظرته إلى الحب تفاؤلية استظرفه واستطرفه، ومن كانت نظرته تشاؤمية استقبحه وظن فيه مضيعة للوقت وإفساداً للإنسان. ومن الأفضل أن يتصفح كل منهما هذا الكتاب ليثبت ظنه. والأرجح أيضاً أن يكتب الفوز في النهاية للنظرة التفاؤلية التي قد تعتبره ضرورة معاصرة؟!.
أقول ضرورة معاصرة، لأن الحراك الاجتماعي أحدث انقلاباً شاملاً، نسبياً، على كل المستويات، بما في ذلك وضع الرجل والمرأة، حيث تفلّت الرجل من ارتباطه بالأسرة الممتدة متجهاً نحو تكوين الأسرة النواتية، كما تمكنت المرأة من الحصول على استقلاليتها، وعلى الكثير من الحقوق التي يتمتع بها الرجل مما جعلها متقاربة منه في معظم شؤون الحياة، وراح شعورها بالدونية تجاهه يتلاشى، بل أخذ يحل محله أحياناً كثيرة الشعور بالفوقية، وليس فقط بالمساواة.
فيما مضى، كانت الفتاة تقبع في بيت أهلها بانتظار من يأتي خاطباً ودّها، حيث ينقل إليها أهلها النبأ السار! ولم يكن لها أن ترفض طالما أن الشاب يستوفي الشروط الاجتماعية - الاقتصادية، حيث يوافق عليه أهلها، بغض النظر عن مظهره الخارجي، بل وعن عمره في بعض الأحيان. فرأيها إذاً هو رأي أهلها أولاً وأخيراً، لقد كانت شخصية المرأة - بل وحتى شخصية الرجل - جزءاً لا يتجزأ من شخصية العائلة، بل من شخصية جماعة الانتماء ككل، وكما يسميها كاردينر «الشخصية القاعدية».
أما اليوم ومع وجود المؤسسات الاجتماعية الشديدة التنوّع، وانخراط المرأة في ميدان العمل، والمساواة في الحقوق والحريات بين الرجل والمرأة، وتنوّع الميول والأهداف، لم يعد الرجل سيد الموقف - رغم استمرار دوره في المبادرة - في إقامة العلاقة. لقد أصبح لكل امرأة شخصيتها الفردية. وعليه أن يلتقي بها أولاً ويتفق وإياها على الارتباط، ومن ثم يطلب يدها من أهلها. وبالتالي سيحسب ألف حساب قبل الإقدام على هذه الخطوة، خشية أن يأتيه الجواب بالرفض.