أنت هنا

$3.99
الاسلام النقدي المثقف والمسألة الدينية

الاسلام النقدي المثقف والمسألة الدينية

المؤلف:

0
لا توجد اصوات

الموضوع:

تاريخ النشر:

2016

isbn:

9-78-99503-83990-5
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب " الاسلام النقدي المثقف والمسألة الدينية  " ، تأليف : الطاهر أمين ، والذي صدر عن دار الجندي للنشر والتوزيع

لا يمكن أن يكون الهدف من الكتابة مجرّد الانخراط في أخلاقيّات التّشاؤم السّائدة اليوم، فاليأس خطيئة لا يمكن تبريرها ببساطة، لذلك يجب أن نحتفظ بدرس عبد الكبير الخطيبي (المغرب 1938/2009): "ليس التّشاؤم وهدم النّفس سلاحي المثقّف".

كنّا قد أشرنا إلى مأزق البحث "عن النّغم الرّثائيّ الحزين" في كتابنا الثّاني "بؤس الثّقافة- 2013" الذي لم يكن "تنويعا على التّشاؤميّة الثّقافيّة"، كما توهّم الكثير من "القرّاء"، الذين اكتفوا بالوقوف عند عتبة العنوان. كانت موضوعة البؤس في كتبنا الثّلاثة "بؤس الثّورة -  2012"، و"بؤس الثّقافة - 2013"، و"بؤس الهويّة-  2013" مجرّد إطار تحليليّ سمح لنا بالاقتراب من ثلاثة مفاهيم كبرى تحتاج إلى علاقة نقديّة هي الثّورة، والثّقافة، والهويّة، بوصف المفاهيم طريقة حياة معاشة. لم يكن البؤس شريكا يستحقّ التّبجيل، ولا قانونا يحدّد قدرنا: إنّه الفقر، أي الفاقة وفق الدّلالة المعجميّة الثّابتة؛ وبعيدا عن ظلال الكلمة غير المريحة، فإنّ البؤس ليس مصدر تشاؤمنا الوحيد. إنّنا نرفض تجاهل مؤشّرات الواقع العربيّ التي لم تكن تبشّر إلاّ بـ"فضيلة الرّعب" الأصوليّ، بوصف الرّعب انبعاثا للفضيلة من أجل تبرير طمأنينة ثقافيّة مفتقدة، ونرفض كذلك أن يكون التّفاؤل المجّانيّ علامة المسؤوليّة الثّقافيّة، كما يشترط معظم القرّاء. بتعبير آخر، نحن لا نقبل أن يخضع المثقّف نفسه لتفاؤليّة الإغواء الدّينيّ. ليس التّشاؤم حالة مرضيّة. إنّه جزء من أزمة عامّة كان عبد الله العروي (المغرب 1933-) قد لخّصها في كتابه "خواطر الصّباح - 2007" في يوميّة شهر فيفري إثر لقائه بعالم الاجتماع التّونسيّ عبد الباقي الهرماسي (تونس 1937-) له بعد أن كلّمه عن كتاب "الايديولوجيا العربيّة المعاصرة - 1967"، فأجابه: "إنّ البلد الوحيد الذي كان مستعدّا ذهنيّا لتقبّل فحوى الكتاب هو تونس، ربّما بسبب تجذّر الحركة الإصلاحيّة فيها منذ عهد خير الدّين. ثمّ غيّرت فجأة مجرى الكلام وأطنبت في مسألة الأخلاق العموميّة. قلت: ظنّ النّاس أنّي قسوت على العرب، وبخاصّة على المثقّفين، وهذا غير صحيح. اكتفيت بفضح خلل فكريّ وسكتّ عن الخلل الأخلاقيّ وهو أخطر"