أنت هنا

$9.99
العلاقات الإنسانية في المؤسسات الصناعية

العلاقات الإنسانية في المؤسسات الصناعية

0
لا توجد اصوات

تاريخ النشر:

2013

isbn:

978-9957-504-38-0
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

تعتبر العلاقات الإنسانية التي تقوم على التفاهم والتعاون والاحترام المتبادل والثقة المتبادلة بين أعضاء الجماعة العاملة على اختلاف مراتبهم ومستوياتهم. أساساً للتحول في التعامل مع العاملين في المنشآت أو المصانع من النظرة إلى العاملين كمجموعة من الأفراد إلى جماعة عاملة بكل ما تحتويه من علاقات داخل المنشأة وخارجها، بكل تلاوينها بداً من علاقاتهم فيما بينهم إلى تشكيلهم نقابات خاصته بهم كإطار اجتماعي وبوتقة للتعبير عن مطالبهم.
إن هذه العلاقات التي تمتد إلى سلوكهم اتجاه إدارتهم وما لكي المؤسسة أو المصنع وعلاقة هذه مع عامليهم وبالتالي مستوى التفاهم والتناغم بين جماعة العمال من جهة والاحترام المتبادل والثقة مع إدارتهم.
كما هو واضح الأول إن علم النفس كان أغلب اهتمامه منصباً أول الأمر على اختيار العمال والموظفين، وتحليل الأعمال ، والوقاية من حوادث العمل، وتحسين ظروفه الفيزيائية . أما العلاقات الإنسانية – وهي موضوع من علم النفس الاجتماعي الصناعي – فقد تأخر عن معالجتها الباحثين ورجال الصناعة، فلم يكن يهتم بالعامل من حيث هو وحدة نفسية جسمية اجتماعية، إن اضطرب أو اختل جانب منهما اختلفت له سائر جوانب الوحدة، ولم يكن يهتم بالعاملين من حيث كونهم أعضاء في جماعة عاملة تؤثر في تطورها وإنتاجها وفي رضاها عوامل نفسية واجتماعية مختلفة. حتى تبين تدريجياً أن العلاقات الإنسانية ليست وثيقة الصلة بالكفاية الإنتاجية فحسب، بل إنها ترتفع فوق ذلك وترتبط ارتباطاً وثيقاً بظواهر مختلفة كالقلق الصناعي والصراع الصناعي بين العمال وأصحاب العمل، وتقلب العمال واختلافه من أعمال إلى أخرى، وكثرة تغيبهم وتمارضهم وتعرضهم للأمراض النفسية والأمراض المهنية المختلفة، وتعدد شكاواهم إلى غير تلك من مشكلات الصناعة الحديثة.
ظهر علم النفس الاجتماعي، وكان ذلك في حوالي العقد الثالث من القرن الماضي يرتاد آفاقاً ونواحي صناعية جديدة، وتعاطي رجال الصناعة وإدارة الأعمال بما كشف عنه من حلول لهذه النواحي والمشكلات. ولقد كانت تجربة هاوثورن من البواعث الأولى التي حفزت رجال الأعمال إلى زيادة الاهتمام بموضوع العلاقات الإنسانية في ميدان الصناعة. تلك التجربة التي أوضحت أن أهم العوامل الحاسمة في الإنتاج عوامل نفسية لا مادية، وأن العمال هم أولاً وقبل كل شيء كائنات اجتماعية لهم احتياجات نفسية واجتماعية فضلاً عن حاجاتهم المادية، وهي حاجات يجب أن تراعى وأن تشبع، وأنه لامناص لأصحاب العمل من مراعاة انسجام وراحة عمالهم لرفع الكفاية الإنتاجية لمصانعهم ومنشأتهم.