أنت هنا

$3.99
خارج الموعد

خارج الموعد

المؤلف:

0
لا توجد اصوات

تاريخ النشر:

2015
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب " خارج الموعد " ، تأليف جمعة الرفاعي ، والذي صدر عن دار الجندي للنشر والتوزيع .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :
حان الوقت الممتلئ صخباً والمسكون ضجيجا ونقيضا؛ كي ألبي طلب الإرتباك الذي يباغتني دائماً، بعد أن كنت في حالة تأجيل مستمرة على مدى أكثر من خمسة عشر عاما، ففي كل مرة لم أكتب ما يعتريني كنت أصاب بالخيبة والخيانة للقلم، ولذاك الجمهور الذي ينتظر شيئا ليقرأه، وإن لم يكن لذلك، فمن أجلي أنا حتى أقرأني على طريقتي بعد انتهائي من طرح وجهة ذاتي على البياض الذي ينتظر،
حان الوقت بعد أن كان الإرتباك طفلا تنقصه المصائب وكبر على وحش اللذة والألم، وربما أيضا الفرح المعاكس للنقيض والمتحول دوما إلى ضوء فجر في الشتاء، إنه الصراع القاتل بين رغبتنا في الوصول وحقيقة أن ذلك مستحيل، أو هو المنطقة الفاصلة بين الضرب على الصدر والتراجع الداخلي، إنها الفواصل المتداخلة، فعادة ما يكون التكوّن بين أن تكون حرّا في فضاء الممكن، وأسيرا في ثنيات التفاصيل هو الصورة المعكوسة عن التسمر في الآن،
أعرف أنني في هذه اللحظة وربما في لحظات قادمة سأقول أشياء خارج سيطرة الحواس، وأن أي كلمة يمكن كتابتها هي عن حالة غير مفهومة شعرت بها، لكنني أعي ما أنا فيه، ولكن هي الكتابة عن هؤلاء السكان أو البوح الذي أريد أن أقوله عن هذه البؤر الغامضة، والتي حاولت دائماً أن أقوم بتفسيرها ولم أستطع،
في أحد الأيام، أو للدقة في عصر أحد الأيام من خريف 2002 والشمس مشرقة تريد أن تشي  بحدوث شيء ما، جلست بجانب آلة تسجيل وأغمضت عينيَّ، وانطلقت بخيالي إلى عوالم الحقائق التي وقعت نتيجة أسباب غير واضحة المعالم، وبدأت المحاولة - بعد احترافها -  في كيفية تقبل هذه الأحداث حول من لمسها وشعر بها، وأقمت حوارات مع كائنات لا تشبه بعضها ولا حتى ذاتها، وبدأت أنطق أمام آلة التسجيل لساعة كاملة، هكذا اتضح لي بعد أن كنت أريد فقط خمس أو ست دقائق – إن سمح الوقت- ليس هذا هو المهم، فبعد أن أنهيت، أعدت الشريط كاملا، وكم كنت سيء الحظ لأن الشريط كان مقطوعا، فحاولت -كما جرت العادة – استعادة ما قلته معتمدا على الذاكرة إلا أنني لم أستطع، أدركت وقتها أنني مصاب، مصاب وفقط، وأن شيئا ما ينزف لا أعرف ما هو بالضبط، إنه يتعلق بحالة الرفض الدائم والملازم بجدوى أي خطوة أفكر القيام بها، وإلا كيف أفسّر عبارة أو عبارات كتبتها وعمري لا يتجاوز الرابعة عشرة.