أنت هنا

$3.99
رسائل من زمن آخر

رسائل من زمن آخر

المؤلف:

0
لا توجد اصوات

الموضوع:

تاريخ النشر:

2016

isbn:

978- 9957- 625- 04-7
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب "رسائل من زمن آخر" ، تأليف : رولا سمور ، والذي صدر عن دار الآن ناشرون وموزعون .ومما جاء في مقدمة الكتاب :

زينة شهور السنة وأجمل ضيوف العام طرْقَ الباب معلناً وصوله! ليت كل أحبابنا كرمضان، مهما باعدتنا الأيام والأقدار، يعود كما يعود حمَامُ البيت، لا يخلف موعداً أبداً، حتى وإنْ طرَقَ الباب ولم يَجِدْ مجيباً!
تختلف أساليب ترحيبنا بضيفنا العزيز، ولكنني أعترف بأن عنصـر المبالغة بات سيِّد الموقف، لذلك لمعَتْ في ذهني طُرقٌ جديدة للترحيب بضيفي الغالي، ولمَ لا؟! وهو رغم دقَّة مواعيده، لا يزورني إلا مَرَّة واحدة، تاركاً خلفه شوقاً وحنيناً للقاء!

فبدلاً من أن أًسابق الزمن لختم القرآن الكريم مَرَّتين وثلاثاً، فسأقرأ وِردي يومياً وسأقرأ تفسيره بتمعُّن عميق، ولمَ لا؟! وهو دستور حياتي وخطة ديني ودنياي، ومهما قرأته فما سبَرْتُ غورَه، وما ارتقيتُ لإعجاز محتواه!

وبدلاً من أن أُقِيم ليلي كله، فسأُقِيم ما تيسَّـر منه، وأدعو لأحبتي وصحبي، وأستغلّ أوقاته في إتقان عملي وخدمة من حولي، فأصل الدين: تعبُّداً ومعرفةً وعملاً! ولمَ لا؟! ومن ملامح حُبِّ الله لك، جعلك سنداً وعوناً للغير!

وبدلاً من تكديس الطعام والمشتريات، كأنني مقبلة على مجاعة في بلد الخير، فلِمَ لا أنفق الميزانية ذاتها على عائلتي بما يكفيها، وعلى عائلةٍ لا تملك ما يكفيها؟!

وبدلاً من تزيين المائدة بأصناف الطعام والحلوى التي تفِيضُ عن الحاجة وتتخم الحواس وتعطلها، فلِمَ لا أدعو على مائدتي يتيماً أو فقيراً أو محتاجاً، أو أنقص من طعامي ليشاركني فيه من عزَّتْ نفسه عن السؤال؟!

وبدلاً من أن أُضيِّع وقتي في برامج لا تُغني ولا تُسْمن من جوع، فلِمَ لا أستغل الوقت الناتج عن ساعات العمل المُخفَّضة في تعلُّم مهارة جديدة وقراءة مواضيعَ مفيدة؟! فالعِلم توأم الدِّين!

وبدلاً من أن أهدر تقليد القرقيعان الجميل في مباراة تنافسية في الغلاء والإهدار والبذخ، فلِمَ لا ألزم البساطة وأجعله مناسَبة لتعليم الصغار أن السعادة في البساطة والمشاركة، وأشارك حلواي دار أيتام؟!
وأخيراً، لِمَ لا يكون هذا أسلوب حياتي مع كل ضيوف السَّنة، فأصْلُ طباعنا الكرَم وترحيبنا بالضيف مهما كان؟!