أنت هنا

$3.99
صور في ماء ساكن

صور في ماء ساكن

المؤلف:

0
لا توجد اصوات

الموضوع:

تاريخ النشر:

2014

isbn:

978-614-419-382-2
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب "صور في ماء ساكن " ، تأليف سلوى جرّاح ، والذي صدر عن دار المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
 

لا أحب البدايات، أجدها متعبة، كل البدايات متعبة· حين تكتب، تُتعبك البداية، وحين تبدأ حديثاً في موضوع شائك تشغلك البداية، وحين تحاول أن تتكلم مع شخص لا تعرفه، تتهرب منك البداية· حتى الحب في بدايته، رغم كل جماله، يُلجم اللسان· أعترف أني تعبت في البحث عن بداية مقنعة، مشوّقة ممتعة لا تثير عند القارئ الرغبة في إغلاق الكتاب ورميه في مكان الأشياء المهملة، لتتراكم عليه ذرات الغبار، ويختفي اسمي المخطوط بعناية على غلافه، ويطويه النسيان· تبددت بعض مخاوفي حين وافق الناشر على طبع ما كتبت، دون أن يغير فيه حرفاً واحداً· ربما استهوته فكرة أن تتحول رسامة معروفة إلى كاتبة، فكتب على غلاف الكتاب المزدان بإحدى لوحاتي المعروفة (صورة في ماء ساكن)، جملة يراها بليغة: (من الريشة إلى القلم) لم تعجبني في البداية، ثم تركته لفرحته الغامرة واكتفيت بِما منحني من حرية في الكتابة·

أدرك جيداً أن الكاتب، يجب أن يجيد حبك الأحداث والتدقيق في كل ما يورد من حقائق تاريخية، وأن يتحلى بالموضوعية في سرد الأحداث، ويكون حذراً فيما يضيف من تحليله ورؤيته، على لسان شخصياته· أنا لا أحتاج لكل تلك المهارات، لأني لم أبتدع شخصيات ألهو بها، أو حياً، أُدخل في تفاصيله ما يروقني، رغم أني كرسّامة أتمتع بخيال يتيح لي أن أخرج الواقع من فحواه ليختلط بالحلم والخيال· أنا اخترت أن أكتب بلا رتوش الرسام، الذي يمسّ بريشته زاويــة فــي لوحتــه، ليغيــر بعضــاً من ملامحها أو منظورها، ودون أن أستعــين بمهارة الكاتب، الذي قد يمحو سطوراً تخجله أو تثير مخاوفه من بعض التساؤلات حول أفكاره وفلسفته· فأنا لا أحتاج لكل ذلك لأني سأكتب عن نفسي وحياتي وأهلي وأصحابي، وبلدي· سأكتب عما عشت من تجارب وأحداث عبر سنين عمري مشاعر فرحي وحزني، خوفي وشجاعتي، قوتي وضعفي، بكل ما أملك من صدق وصراحة والكثير من الشجاعة· أوراق كتابي هذا تروي حكايتي، أنا بديعة عبدالرحمن الكيّال· قد يبدو اسمي، بديعة، ساذجاً، مجرد صفة نطلقها على الأشياء من دون استثناء، رغم ذلك، أحب جرسه حين ينادونني به، خاصة حين يدلعونني فيقولون (بدّوعة) هو اسمي الذي وقّعت به لوحاتي على مر السنين، أكتبه على زاوية اللوحة السفلى بخط كوفي رفيع ودائماً باللون الأبيض، بديعة·