أنت هنا

قراءة كتاب التعصب في الفكر الصهيوني

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
التعصب في الفكر الصهيوني

التعصب في الفكر الصهيوني

يعد التعصب ظاهرة مركبة متنوعة الابعاد والاوجه،  فله ابعاد اجتماعية، سياسية، نفسية  وهو ظاهرة عامة عرفتها التيارات الفكرية المختلفة في حقب التاريخ كلها، مع التباين في أسبابها واشكالها وصورها .

تقييمك:
4.5
Average: 4.5 (2 votes)
الصفحة رقم: 1
المقدمة
 
يعد التعصب ظاهرة مركبة متنوعة الابعاد والاوجه , فله ابعاد اجتماعية , سياسية, نفسية وهو ظاهرة عامة عرفتها التيارات الفكرية المختلفة في حقب التاريخ كلها, مع التباين في أسبابها واشكالها وصورها . حيث تختلف مكونات التعصب وطرق ممارسته تبعاً لاختلاف اوضاع المجتمعات وظروفها السياسية وبناها الفكرية والدينية . وقد يكون ممارسة التعصب من قبل الفرد نفسه , ضد الافراد والجماعات الاخرى , او قد تمارسه الجماعات ضد الافراد والجماعات الاخرى او ضد الدولة , وقد تمارسه الدولة ضد الافراد والجماعات في الداخل او ضد الدول الاخرى في الخارج . كل حسب ظرفه وخلفياته السياسية والفكرية والدينية .
 
ويبدو ان الاهتمام ببحوث الاتجاهات التعصبية نحو الجماعات والقوميات الأخرى قد بدأت منذ العشرينات من القرن العشرين على يد بوجاردس وقياسه للمسافات الاجتماعية التي يرتضيها الشخص بينه وبين اعضاء القوميات الاخرى ( ابتداءاً من المصاهرة وانتهاءاً الى مجرد زيارة البلد او الطرد منها ).
 
اما في العالم العربي فلم يُقدم الا عدد محدود وغير منظم من الدراسات العلمية للاتجاهات التعصبية . اما الكتابات الغربية فإنها تشير غالباً الى انواع من التعصب لانعرفها في بلادنا مثل التعصب ضد المسالمين من السود وغيرها.
 
فضلاً عن ذلك لم تول ِ الكثير من هذه الدراسات بسبب طابعها الانحيازي الاهمية الكافية للدور السلبي الذي لعبته ومازالت تلعبه ظاهرة التعصب في الفكر الصهيوني سواء قبل قيام الكيان ( الاسرائيلي ) ام بعده .
 
ومن هنا تنبع اهمية الدراسة التي بين ايدينا والتي تحاول الكشف عن ماهية هذه الظاهرة ومكوناتها الفكرية والنفسية ووسائل تنميتها, فضلاً عن تسليط الضوء على الدور الذي لعبه التعصب في صياغة وتكوين الشخصية اليهودية المتعصبة وتقصي الاثر الذي تركته هذه الظاهرة (التعصب) بعد قيام الكيان ( الاسرائيلي )على المستويين الداخلي والخارجي وهذا كان واضحا ً في الاستنتاج العالمي له على الصعيد القانوني والفكري والذي توج بأستصدار قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379 لعام 1975 والحقيقة ان هذه الدراسة تتميز عن غيرها من الدراسات السابقة لها بتركيزها على موضوع التعصب في الفكر الصهيوني دون غيرها من الموضوعات والافكار اليهودية الاخرى وبيان جوانبها واثارها السياسية .

الصفحات