أنت هنا

قراءة كتاب السيرة النبوية لابن كثير الجزء الخامس

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
السيرة النبوية لابن كثير الجزء الخامس

السيرة النبوية لابن كثير الجزء الخامس

تقييمك:
5
Average: 5 (2 votes)
المؤلف:
دار النشر: ektab
الصفحة رقم: 1
قال: ولقيهم الصبيان يشتدون ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل مع القوم على دابة، فقال: " خذوا الصبيان فاحملوهم وأعطوني ابن جعفر " فأتى بعبد الله بن جعفر فحمله بين يديه، قال: وجعل الناس يحثون على الجيش التراب ويقولون: يا فرار فررتم في سبيل الله ! قال: فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليسوا بالفرار ولكنهم الكرار إن شاء الله ".
 
وهذا مرسل.
 
وقد قال الامام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا عاصم، عن مؤرق العجلى، عن عبدالله بن جعفر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر تلقى
 
الصبيان من أهل بيته، وإنه قدم من سفر فسبق بى إليه، قال: فحملني بين يديه ثم قال: " جئ بأحد بنى فاطمة " إما حسن وإما حسين، فأردفه خلفه فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة.
 
وقد رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عاصم الاحول عن مؤرق به.
 
وقال الامام أحمد: حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، حدثنا خالد بن سارة، أن أباه أخبره أن عبدالله بن جعفر قال: لو رأيتنى وقثما وعبيد الله ابني العباس ونحن صبيان نلعب إذ مر النبي صلى الله عليه وسلم على دابة فقال: " ارفعوا هذا إلى " فحملني أمامه وقال لقثم: " ارفعوا هذا إلى " فجعله وراءه، وكان عبيد الله أحب إلى عباس من قثم، فما استحى من عمه أن حمل قثما وتركه.
 
قال: ثم مسح على رأسه ثلاثا وقال كلما مسح: " اللهم اخلف جعفرا في ولده ".
 
قال: قلت لعبد الله: ما فعل قثم ؟ قال: استشهد ؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم بالخير.
 
قال: أجل.
 
ورواه النسائي في اليوم والليلة من حديث ابن جريج به.
 
[ وهذا كان بعد الفتح، فإن العباس إنما قدم المدينة بعد الفتح، فأما الحديث الذى رواه الامام أحمد: حدثنا إسماعيل، حدثنا حبيب بن الشهيد، عن عبدالله بن أبى مليكة، قال: قال عبدالله بن جعفر لابن الزبير: أتذكر إذ تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس ؟ قال: نعم فحملنا وتركك.
 
وبهذا اللفظ أخرجه البخاري ومسلم من حديث حبيب بن الشهيد وهذا يعد من الاجوبة المسكتة، ويروى أن عبدالله بن عباس أجاب به ابن الزبير أيضا، وهذه القصة قصة أخرى كانت بعد الفتح كما قدمنا بيانه.
 
والله أعلم (1) ].
 
فصل في فضل هؤلاء الامراء الثلاثة: زيد وجعفر و عبدالله رضى الله عنهم أما زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر ابن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمران بن الحاف ابن قضاعة الكلبى القضاعى، [ فهو ] مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن أمه ذهبت تزور أهلها فأغارت عليهم خيل فأخذوه، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد، وقيل اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، فوهبته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، فوجده أبوه فاختار المقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبناه، فكان يقال له زيد بن محمد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حبا شديدا.

الصفحات