أنت هنا

$4.99
ميلاد الذكاء عند الطفل

ميلاد الذكاء عند الطفل

5
Average: 5 (1 vote)

تاريخ النشر:

2012

isbn:

978-9957-35-025-3
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

هذا الكتاب خصص لدراسة ميلاد الذكاء عند الطفل لذلك نجده يحتوى على مختلف مظاهر الذكاء الحسى الحركى كما يحتوى على أفكار رئيسية لاسيما ما يتعلق منها بتكوين الصور الإجمالية الحسية الحركية وعملية التمثيل العقلى والتى هى من أساسيات الذكاء الفكرى للطفل حيث هناك ما يعرف بالمجال الحسى الحركى الذى يتميز بذكاء المواقف ومجال التصور الذى يعرف بالذكاء اللفظى.

ولذا فمن الواضح أن دراسته الهامة لأصول التفكير عند الطفل ترجع منابع الذكاء إلى سن الرابعة تقريباً وليس هناك انتقال مباشر من أحد المجالين إلى الآخر (الحس الحركى ومجال التصور) فالطفل يبدأ بتنسيق أفعاله كى ينشئ صوراً إجمالية كتلك الصور الخاصة بالأشياء الدائمة والتى يعتمد على استخدام بعدين أو ثلاثة وكذلك الحركات الدائرة والانتقالية لها ووضع الأشياء الواحدة بعضها فوق بعض يستطيع بعد ذلك الوصول إلى تنظيم فكرته العقلية عن المكان وفيما بين الذكاء السابق لمرحلة الكلام وبين بدايات إدراك المكان تتوسط سلسلة من الادراك المباشر لأشكال المكان تلك السلسلة التى نراها تؤدى عملها فى الرسم وإدراك أشكال الأجسام وتراكيبها وتركيب الأشياء وتجميع أجزائها- أى فى تلك المناطق المتوسطة بين المجال الحسى الحركى ومجال التصور ومن الأهم أننا نرى أن النشاط الحسى الحركى الذى يسبق مرحلة الكلام يرجع فى تكوينه إلى سلسلة من الصور الإجمالية الإدراكية الحسية التى يمكن إنكارها فى نشأة التراكيب المستقبلية للتفكير ولذلك نرى اضطراد الإدراكات الحسية الخاصة للشكل والمقدار ترتبط بفكرة عن الشئ الدائم عن طريق الذكاء الحسى الحركى، لذلك نجد الطفل فى سن الرابعة يستطيع أن يفكر دون أن يعتقد أن هناك أشياء ذوات أشكال وأبعد ثابتة ولابد أن ننوه إلى أن الصور الإجمالية الحسية الحركية ليست معانى كلية ولكن لولا وجودها لما كان التفكير الناشئ إلا مجرد عملية لفظية بحتة إذن المجال الحسى للأفعال هو المجال الذى تبدى فيه الطفولة ذكاؤها على أفضل وجه حتى تأتى اللحظة التى تعبر فيها الأفعال المتسقة عن نفسها.

ومن المؤكد أن إعداد الصور الإجمالية الحسية الحركية فى السنة الأولى ينطوى على أثر متبادل وثيق بين الإدراك الحسى وبين الذكاء فى أبسط أشكاله.

إذن هذا الكتاب يعتبر حلقة فى سلسلة الفلسفات النفسانية داخل المشروع الفكرى الذى يجب أن يتميز بضخامة رصيده الكمى وبوحدة نسقه المعرفى ولا بد أن يستحق كامل العناية والاهتمام فقد آن الأوان لتخصيص قراءات متأنية عن مكونات هذا المشروع الضخم يكون هدفه الأساسى هو الاسنتناج الموضوعى لمضامينة العلمية وتوجهاته المعرفية وسأكون فخوراً أن أرى النور على أيدى أى باحث عربى فى تحقيق هذه الأمنية حتى يزداد تراثنا الثقافى وانتاجنا العلمى ومشاريعنا الفكرية.