
دفع آمن · تسليم فوري
عيد الأم
عن الكتاب
مُنْذُ أَنْ عادَتْ مِنَ الْمَدْرَسَةِ، طَمَرَتْ حَنان رَأْسَها الصَّغِيرَ فِي فِراشِها وَهِيَ تَبْكِي وَتَتَنَهَّدُ بِصَمْتٍ وَهُدُوءٍ، فَهِيَ تَ
خافُ أَنْ يَلْحَظَ ذلِكَ أَبُوها الْعائِدُ مِنَ الْعَمَلِ، والَّذِي يَشْقى وَيَتْعَبُ كَثِيرًا مِنْ أَجْلِها، إِنَّها لا تُحِبُّ أَنْ تُزْعِجَهُ، وَلا تُرِيدُ أَنْ لا تُذَكِّرَهُ بِيَوْمِ غَدٍ، فَغَدًا عِيدُ الْأُمِّ، عِيدُ التَّضْحِيَةِ وَالْحُبِّ وَالْعَطاءِ، وَالْمُعَلِّمَةُ فِي الْمَدْرَسَةِ قَدْ طَلَبَتْ مِنَ الطُّلّابِ أَنْ يُقَدِّمَ كُلُّ طالِبٍ هَدِيَّةً رَمْزِيَّةً لِأُمِّهِ، ثُمَّ يَرى رَدَّ فِعْلِها وَيَكْتُبُهُ مِنْ خِلالِ مَوْضُوعٍ إِنْشائِيٍّ صَغِيرٍ، يَتَوَخّى فِيهِ الدِّقَّةَ وَرَسْمَ الْمَشاعِرِ بِأَحْلى الصُّوَرِ .