أنت هنا

$10.99
الدبلوماسية الناعمة في السياسة الصينية تجاه افريقيا العلاقات الصينية السودانية نموذجا 2000-2010

الدبلوماسية الناعمة في السياسة الصينية تجاه افريقيا العلاقات الصينية السودانية نموذجا 2000-2010

5
Average: 5 (1 vote)

تاريخ النشر:

2016

isbn:

978-9957-594-50-3
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب " الدبلوماسية الناعمة في السياسة الصينية تجاه افريقيا العلاقات الصينية السودانية نموذجا 2000-2010 " ، تأليف : د. رافع علي المدني ، والذي صدر عن دار الجنان للنشر والتوزيع . ومما جاء في مقدمة الكتاب :

        في نهاية تسعينات القرن العشرين لاحظ الباحثون أن الولايات المتحدة الأمريكية والصين أصبحتا منذ بداية التسعينات من القرن العشرين متنافسين دوليين ومن المنتظر أن يستمر هذا الوضع في القرن الحادي والعشرين. وقد نشرت بعض المصادر وثائق داخلية للحزب الشيوعي الصيني تصف الولايات المتحدة الأمريكية بأنها العدو الأول وتكشف عن نوايا الصين لتصبح القوة الرئيسية المهيمنة في آسيا وذلك جزئياً بالاستيلاء على بحر الصين الجنوبي بما فيه من جزر ومخزونات نفطية حتى حدود اندونيسيا. كما لاحظ الباحثون السياسة التجارية النشطة وتشمل حواجز الحماية الكثيفة وإنشاء العديد من الشركات العاملة في الولايات المتحدة والتي هي في الأساس تابعة للجيش الصيني وتعمل لنقل التكنولوجيا والدخول للأسواق المالية. وتقول بعض الدراسات إن الصين في طريقها لتكون القوة العسكرية الثانية في العالم.

        يرى الكثير من الباحثين أن نهوض الصين سوف يكون أكبر دراما للقرن الواحد والعشرين؛ حيث من الملاحظ أن النمو الاقتصادي غير العادي والنشاط الدبلوماسي الصيني قد بدأ بالفعل يحدث تحولات كبرى في شرق آسيا. وسوف تشهد العقود القادمة زيادة كبيرة في قوة الصين ونفوذها. ويعتقد المراقبون أن العصر الأمريكي في طريقه إلى نهاية. وسوف تؤول قيادة النظام العالمي ذو التوجه الغربي إلى نظام يهيمن عليه الشرق. وقد كتب المؤرخ نيال فيرجسون(Niall Ferguson) : أن  القرن العشرين الدامي قد شهد تراجع الغرب وإعادة توجيه العالم نحو الشرق. ويلاحظ المحللون أنه في الوقت الذي تزداد فيه قوة الصين، يضعف موقف الولايات المتحدة. ويتوقعون حدوث مشهدين: سوف تحاول الصين استخدام نفوذها المتصاعد لإعادة صياغة قواعد اللعبة (rules of the game) ومؤسسات النظام الدولي ليخدم مصالحها بصورة أفضل. والآخر هو أن الدول الأخرى سوف ترى في الصين تهديد متزايد لأمنها. ويتنبأ هؤلاء بأن نتيجة هذه التطورات سوف تكون التوتر، الصراع، وكل إرهاصات انتقال القوة (power transition). وسوف تنتقل زعامة النظام العالمي لأول مرة لخارج الغرب – إلى المنظومة الآسيوية. لكن هذا الانتقال لن يتم بسهولة لأن الصين لن تواجه أمريكا وحدها بل نظام ممركز في الغرب(Western-centred system.

تنبع أهمية هذا الكتاب من واقع رصده لظاهرة عالمية جديد ودراسته للتحول الدولي المتوقع حيث أن كثير من معطيات الواقع الدولي بدأت ترجح إمكانية حدوث هذا التحول في النظام الدولي – تحوّل تقوده الصين. فقد تجاوزت الصين ما كان متوقعاً من حيث قدراتها العسكرية والاقتصادية. فبعد أن كانت تتبع اسلوب الزحف الهادي، خرجت في عام 2006 عن ذلك النمط المتدرج والأخطبوطي حيث أطلقت صاروخ قادر على تدمير قمر صناعي في الفضاء، وهو ما يُعد رسالة إلى العالم بأسره بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية. وقد زادت مخاوف أمريكا من صعود الصين في الآونة الأخيرة حيث صرح مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA، مايكل هايدن، بأن "صعود الصين المتسارع وضعف العلاقات والروابط التي تجمع الولايات المتحدة بأوروبا تمثل أكبر المخاطر التي تهدد أمريكا خلال القرن الواحد والعشرين.