أنت هنا

قراءة كتاب كوخ في عطارد

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
كوخ في عطارد

كوخ في عطارد

كتاب " كوخ في عطارد " ، تأليف لبنى السحار ، والذي صدر عن منشورات ضفاف .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
دار النشر: منشورات ضفاف
الصفحة رقم: 10

إنفلونـزا عابرة تجعل من ابن آدم كائنًا ضعيفًا خائر القوى غير قادر على فعل شيء، كيف بأصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة؟!

لماذا نخاف أن يأكلنا الدود على الرغم من موت الشعور داخل القبور؟

تلكَ النبتة التي ذَبلت والتصقت بالجدار بكامل إرادتها، تُراها تشعر بأننا هنا؟

وهل تشفق علينا كما نشفق عليها؟

الهياكل العظمية هي صورنا المستقبلية فلماذا نُصعق حين نراها؟

ولماذا نحب النبش في المقابر ولا نفكر في أجندة القادم؟

ولماذا نحتفظ بسكينة حادة بين ذكرياتنا؟

خُلقنا ومعنا آلاف المفاتيح لماذا نلجأ لمفتاح الاستسلام وكأنه الوحيد؟

هل الوحدة فعلًا سمة العباقرة والمتميزين؟

هل ستبقى الحروف الأبجدية بنفس الهيئة والعدد إلى الأبد؟

كيف يمكننا بهذه الحالة المزرية أن ندخل سباقًا جديدًا؟

ولماذا تسابق جميع القطارات بعضها إلا قطارنا ينتظر من يدفعه؟

هل من قائد شجاع محنك بيننا يستعيد أمجادنا ويصنع لنا تاريخًا جديدًا نفخر به أم أن عهد الغزوات والرجال ولّى ويتوجب علينا أن نكتفي بما كان؟

والسؤال الأهم هو: متى سنمتطي الأحصنة ونترك قيادة البغال؟

هل من إنسي أو حتى جني قادر على أن يهتك سياج وحدتنا ويخرجنا إلى ساحة الحياة؟

ماهو أفضل تعريف للأنس بالبشر؟

ما هي أسهل الطرق ليصبح الواحد اثنين؟ وإن لم يكن، كيف يمكن للثالث أن يأتيَ؟

ما الذي سينقص منا إن طمأنّا من ينهشهم القلق حتى يتوقفون عن الاستمرار في أكل أنفسهم؟

كيف يمكننا الحصول على مشاهد من حياة الإنسان الأول؟

ولماذا الأوائل قلة وتزداد قلتهم مع تقدم الوقت؟

هل المتعة حكرًا على الشباب وعلى كبار السن انتظار حتفهم؟

لماذا يغزونا اليأس قبل سن اليأس؟

التجميل سهل ومتوفر للجميع ولكن ما فائدة وجه جميل مع قلب أسود لا يشبع ولا يسمع؟

أيعقل أن تكون خطواتنا فقط هي دليل وجودنا فوق الأرض؟

هل من أرض أخرى تحت هذه السماء؟

الأرض صلبة جدًا من تحتنا ولكن لماذا نترنح أغلب الوقت؟

وهل جميع الكائنات حولنا تُغني ونحن- فقط- حزانى؟

وهل الحديث عن الموت مؤشر خطر؟

وهل من أمل في العثور على أحياء بين أزقة المقابر؟

هل من الحتمي أن تكون ظلمة كلماتنا انعكاسا لظلمة دواخلنا؟

ألا يمكن أن نكون في قمة سعادتنا وتزور التعاسة والكآبة والحزن والوحدة واللامبالاة عباراتنا أو أن نكون في قاع أحزاننا ونكتب عن أعلى القمم المبهجة؟

لو أحرقنا الوقت ودفناه على زحل أو نبتون، هل ستعود روحه الحية من بين قبور الكواكب لتلاحقنا وتنتقم؟

لماذا جاءوا ولماذا جئنا؟

الصفحات