رواية كلاسيكية أميركية حول فتاة شابة في مطلع القرن، وهي رواية عميقة التأثير، صادقة وصحيحة تدخل في صميم الحياة. إذا فاتتك قراءة هذه الرواية فإنك سوف تحرم نفسك من تجربة غنية. إنها رواية تحمل تفهماً عميقاً وحاداً لعلاقات الطفولة والعلاقات العائلية.
أنت هنا
قراءة كتاب شجرة تنمو في بروكلين
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 5
في تلك اللحظة، كان الأولاد يتحركون بعصبية ووجوههم النحيلة تنتقل بين تشارلي وبين بعضهم البعض ثم إلى تشارلي مرة أخرى. لاحظت فرانسي أن بعضهم قد أنهى الحلاقة الصيفية لشعره. كانت شعورهم قصيرة جداً بحيث تظهر بعض الشقوق على جلد رؤوسهم حيث كان القص عميقاً. كان هؤلاء المحظوظون يحشون قبعاتهم داخل جيوبهم أو يرتدونها على الجهة الخلفية من رؤوسهم. أما الذين لم يحلقوا فكانت شعورهم تتدلى بلطف وبصبيانية على مؤخرة أعناقهم. كانوا يرتدون قبعاتهم بخجل ويغطون بها آذانهم. كان منظرهم يوحي ببعض الأنوثة على الرغم من لغة التجديف القاسية التي يستخدمونها في حواراتهم.
لم تكن دكان تشيب تشارلي بالرخص الذي يوحيه اسمها كما أن صاحبها لم يكن يدعى تشارلي ولكنه ادعى هذا الاسم وأطلقه على الدكان بحيث صدقته فرانسي وصدقه الجميع. كان تشارلي يجري عمليات سحب مقابل السنت الإضافي الذي يدفعه. وكان لديه لوح مرقم عليه خمسون وصلة. كل وصلة تتدلى منها جائزة من بينها جوائز قيمة مثل مزاليج بعجلات وقفازات لالتقاط كرات البيسبول ولعب على شكل فتيات بشعر حقيقي وغيرها. كذلك كانت هناك جوائز خفيفة كالأقلام وورق النشّاف ومنظفات الأقلام. راقبت فرانسي نيلي وهو يختار أحد الأرقام ثم يرفع البطاقة القذرة عن الغلاف المتهلهل ليظهر رقم 26. نظرت فرانسي إلى اللوح بأمل. كانت الجائزة منظف أقلام بائساً. سأله تشارلي: هل تريد الجائزة أم قطعة حلوى؟ أجابه نيلي: قطعة حلوى ماذا تظن غير ذلك؟
كان الأمر دائماً ينتهي بالشيء نفسه. لم تسمع فرانسي عن أحد كسب جائزة من قبل حتى إن عجلات المزلاجات علاها الصدأ وامتلأ شعر اللعب بالغبار لطول ما انتظرت على اللوح. كذلك كان الأمر بالنسبة للكلب اللعبة ولتمثال الجندي المصنوع من الصفيح. يوماً ما، كانت فرانسي تقول سوف تحضر خمسين سنتاً وتربح كل شيء على اللوح. كانت تعتقد أن هذه ستكون صفقة رابحة. المزلاجات والقفازات واللعب مقابل خمسين سنتاً. فالمزلاجات وحدها تساوي أربعة أضعاف الخمسين سنتاً. كان على نيلي أن يحضر ذلك اليوم العظيم لأن الفتيات نادراً ما كنّ يتعاملن مع تشارلي. صحيح أنه كانت هناك بضع فتيات في ذلك السبت ولكنهن كن معروفات بوقاحتهن أو تهورهن. هن يبدونَ أكبر من عمرهن ويقضين الوقت في اللعب مع الفتيان. كان الجيران يتنبؤون لهن بمستقبل غير سليم.


