أنت هنا

قراءة كتاب التعليم الإلكتروني

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
التعليم الإلكتروني

التعليم الإلكتروني

كتاب " التعليم الإلكتروني " ، تأليف ماهر حسن رباح ، والذي صدر عن دار المناهج للنشر والتوزيع ،

تقييمك:
5
Average: 5 (1 vote)
المؤلف:
دار النشر: دار المناهج
الصفحة رقم: 5

سياسات التعليم عن بعد

المناهـــج

تمثل محتويات الدروس نقطه البداية لأي مشروع يستهدف بناء نظام تعليمي عن بعد. وتستمد هذه المحتويات الأهمية الإستراتيجية من قيمتها المرجعية بالنسبة إلى المتعلمين. وبما إن غاية كل متعلم هي التحصيل على المعرفة، فإن الجانب النظري
يبقى ذو أهمية كبرى في هذه المرحلة من التعليم، يتمكن المستفيد من خلاله
ملامسه العناصر والمفاهيم ألمحورية لمواضيع التدريس. ويتم دعم ذلك، بالمتابعة أثناء الأعمال التطبيقية.

يشكو المعلمون من التركيز على المنهاج وإعطاء الأهمية البالغة لإنهاء الكتب المقررة. وقالت معلمة بأنها لو استخدمت مادة خارجية لتثري المنهاج فإن شرح هذه المادة سيكون على حساب الكتاب المقرر الذي هو محور العملية التعليمية. وقد عبر المعلمون المستخدمين للإنترنت عن وجود حاجة لزيادة الدمج بين المنهاج وبين استخدام الإنترنت.

الإطار القانوني

لا يمكن في سياق هذا التحليل أن تتجاهل عنصرا محوريا في كافة القطاعات والبرامج ذات الإطار الدولي والوطني ونقصد بذلك الجانب القانوني الذي يضمن الإطار الشرعي لهذه البرامج والسياسات التعليمية الحديثة. فكم من مشروع تمت المصادقة عليه من قبل هيئات ومنظمات ثم وقع إحباطه أو عرقلة سيرة الطبيعي لافتقاده الدعم القانوني اللازم؟ وكم من ملفات تجاهل الساهرون على إدارتها توفير الغطاء القانوني الضروري لها ثم تم إلغاؤها تماماً؟

فيما يتعلق بالجانب القانوني لقطاع التعليم عن بعد،نركز في هذا المجال على نقطتين من بين عدة نقاط تتغير بتغير المؤسسة المعنية وتتفاوت في الأهمية بتفاوت الشمولية التي يراد من خلالها إعطاء الانتشار اللازم لمؤسسة أو برنامج تعليمي معين.

· النصوص القانونية الوطنية المنظمة لقطاع التعليم عن بعد: لا ريب في أن قطاع التعليم عن بعد لا يزال يشكل في البلدان العربية حدثا تجريبيا جديدا يفتقر إلى الإطار القانوني الملائم الذي يجعل منه خياراً تعليمياً مكتملاً تتم من خلاله عمليات التكوين وإسناد الشهادات الجامعية. لذا، فتحسباً للتطورات التي قد تطرأ قريبا واستعدادا لمداهمة مفهوم الجامعة الافتراضية الذي بدأ يزحف بخطى حثيثة على قطاع التعليم الجامعي، صار اليوم ضرورياً العمل على صياغة النصوص القانونية الملائمة لضمان مستقبل هذا النوع من التعليم ولعطائه أوفر حظوظ النجاح. فقد بادرت بعض البلدان العربية بوضع هذه النصوص التشريعية واعتمادها في إنشاء الجامعات الافتراضية تحسباً لتطورات القطاع المستقبلية. ولعل المثل التونسي في إنشاء مؤسسة جامعية افتراضية ذات نصوص قانونية تنظيمية يعتبر من التجارب الرائدة في العالم العربي أتت لتكرس جملة من التجارب والمجهودات الطويلة التي قامت بها المؤسسات التربوية التونسية منذ سنوات. وقد جاء هذا الإطار القانوني الوطني مدعما بالاتفاقيات الدولية تماشيا مع مفهوم الانفتاح والشراكة العالمية الافتراضية.

· الإطار القانوني للاتفاقيات الدولية في برامج التعليم عن بعد المشتركة: ما من شك في أن الجانب البعدي سرعان ما يضفي امتدادا جغرافيا متسعا يتناسب مع مدى اتساع بعد الاتفاقيات وبرامج التعاون الدولية التي تعقدها المؤسسات التعليمية مع الهيئات والمؤسسات التعليمية محلياً ودولياً. فلكل مؤسسة جامعية اتفاقياتها الدولية التقليدية في مجالات البحث العلمي وتبادل الخبرات والتأهيل وتنظيم الندوات والمؤتمرات. في هذا السياق بالذات شرعت عدة مؤسسات في البحث عن نوع جديد من الشراكة تسعى من خلالها إلى التمركز محلياً ودولياً في بوتقة التعليم البعدي والأخذ بزمام المبادرة لتحديث أساليبها التعليمية وتكوين الموارد البشرية وإنشاء البرامج التأهيلية الضرورية للانتشار المحلي والإقليمي.

الصفحات