أنت هنا

$4.99
اقتصاد الأزمات فى الاقتصاد السياسي لرأس المال المعولم ودور رأس المال اليهودي فى الأزمة الاقتصادية العالمية

المؤلف:

0
لا توجد اصوات

الموضوع:

تاريخ النشر:

2017
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب "  اقتصاد الأزمات فى الاقتصاد السياسي لرأس المال المعولم ودور رأس المال اليهودي فى الأزمة الاقتصادية العالمية " ، تأليف : حسن الرضيع ، نقرأ من الكتاب :

شهد الاقتصاد العالمي تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة تمثل باتساع نشاط الأسواق المالية وبوتيرة مطردة وتحديداً منذ بداية الألفية الثالثة، هذا التوسع الذي شهدته الأسواق المالية تمثل بارتفاع حجم التداول وسيادة الطغمة المالية على المعاملات الاقتصادية، والتي أدت إلى تطور النظم المالية وإلى تطور حجم السيولة الدولية وتزايد التعامل بالمشتقات المالية والأدوات المالية الأخرى شديدة التعقيد والتي تعمل ضمن أسس معقدة من الهندسة المالية، والتي شكلت أضعاف الناتج العالمي الحقيقي من السلع والخدمات، وتسبب ذلك في تفاقم الأزمات المالية والاقتصادية والتي نجم عنها حدوث تباطؤ في الإنتاج العالمي، وتراجع حجم الطلب الكلي العالمي بشقيه الاستهلاكي والاستثماري، وتأثيرات ذلك الخطيرة على أداء الاقتصاد العالمي.

عاني الاقتصاد العالمي من تدهور كبير في التبادل التجاري وتراجعه لمستويات هي الأسوأ منذ عشرينات القرن العشرين، وانعكس ذلك على الناتج المحلي الإجمالي، والميزان التجاري وميزان المدفوعات، و ورافق ذلك حدوث تأثيرات اجتماعية تمثلت بارتفاع معدلات البطالة والفقر، والفروق الشاسعة بين الأثرياء ومحدودي الدخل، تلك الفروق أدت لاتساع حدة الاحتجاجات العالمية المناهضة للنظام المالي العالمي.

تعرّض الاقتصاد العالمي للعديد من الأزمات المالية والاقتصادية منذ القرن السابع عشر؛ وليس آخرها الأزمة المالية العالمية في أكتوبر عام 2008، والتي أصابت القطاع العقاري الأمريكي وصميم النظام المالي، وكان لها تداعياتها على المستوي العالمي؛ حيث أدت إلى تراجع لأسعار الأسهم في الأسواق المالية العالمية، وانهيار وإفلاس بعض الشركات الكبرى وتخفيض التصنيف الائتماني لبعض الدول وإفلاس بعضها، وارتفاع حجم الدين العام وتباطؤ الناتج القومي.

تُعتبر هذه الأزمة الأشد والأكثر حدة وعمقاً منذ اندلاع أزمة الكساد الكبير والتي تفجرت بانهيار مؤشر "داو جونز" للإنتاج الصناعي والخدماتي في الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة 1932 -1929، يمكن ملاحظة أن كلا الأزمتين تتشابهان معاً في عدة مسببات وتتمحور تلك المسببات في سيادة الحرية الاقتصادية، والإفراط في الاقتراض، وتزايد الاعتماد على النظام المالي والتوظيفات المالية والتي لم تجد لها مكاناً في قطاعات الاقتصاد الحقيقي, وبسبب ذلك تجاوز التوسع في السوق المالي إلى حد كبير معدل النمو في الاقتصاد الحقيقي المنتج القائم على تعظيم الموارد الاقتصادية واستثمارها في القطاعات المنتجة التي تضيف قيماً اقتصادية حقيقية في المجتمع، وتحد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية القائمة كالبطالة والفقر وتحفيز النمو الاقتصادي.