أنت هنا

$4.99
الإسلام والتنمية المستدامة تأصيل في ضوء الفقه وأصوله
5
Average: 5 (1 vote)

الموضوع:

تاريخ النشر:

2017

isbn:

978-977-493-253-3
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب" الإسلام والتنمية المستدامة تأصيل في ضوء الفقه وأصوله " ، تأليف : د. مصطفى عطية جمعة ، والذي صدر عن مؤسسة شمس للنشر والاعلام ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :

يشكِّل فهم الفروض - عينية وكفائية - وسُبل تطبيقها ، المحور الأساس في هذا البحث ، لأنها تمثل المنطلق الأصولي الذي تمَّ البناء عليه في فصوله ، واتخذت من رؤاها منطلقات لرؤية الواقع الإسلامي المعاصر ، ومحاولة الخروج من المآزق العديدة التي تواجهه ، وهي مآزق تتصل بالوجود الحضاري للأمة ، ومشكلات التنمية والتقدم والاضطلاع بمهام الاستخلاف الإنساني ، وقد يتوهم البعض أن هذا الأمر من باب الترف العقلي ، فما يعنينا هو الجوانب التطبيقية والعملية من الفقه ، وهذا ظن خاطئ ، فمن الأهمية بمكان أن يكون للمسلم - البسيط والمثقف والعالم - مرجعية أصولية كبرى ، تنظِّم تفكيره ، وتحدِّد بوصلته في الحياة ، وهذا أيضًا ما يجب لصانع القرار - سياسيًا واجتماعيًا واستراتيجيًا وثقافيًا - أن يعيه ، حتى توضع خططه على مبادئ إسلامية راسخة لبناء النهضة القادمة في الأمة الإسلامية ، بعيدًا عن الرؤى المجتزئة ، والشذرات المتناثرة ، التي قد تجيب عن أسئلة جزئية ، وتظل الأسئلة الكُلية عن الكون والحياة والحضارة دون إجابات واضحة ، تربط المسلم بدينه وعالمه وآخرته.

 إذا كان المجتمع الغربي يعد الفلسفة أساسًا لنهضته ، ويعود مفكروه دائمًا إلى الفلسفة اليونانية خاصة فلسفة أرسطو ، وما بعدها من مذاهب فلسفية ؛ فذلك لأنها تشكِّل الأصول الفكرية لهذه الحضارة التي انطلقت منها في كثير من مبادئها وتشريعاتها ، وسعت إلى تصديرها إلى مختلف الدول ، وهو تصدير للنموذج ، بمعنى تكراره ، فكأن الغرب يعيد استنساخ ذاته ، بعدما فرغت حقبة الاحتلال التي كانت تحت شعار الاستعمار ونشر الديمقراطية وحقوق الإنسان ومساعدة الشعوب المستضعفة على النهضة ، وبالطبع ما حدث هو النقيض ، ووقائع التاريخ خير شاهد على ذلك. كما يعني هذا الاستنساخ ( وهو الاستعمار الجديد ) دوام الهيمنة الغربية النفسية ومواصلة استلابها للشعوب ، وقد تقبل بعض الدول هذا الأمر ، لأنها تفتقد الثقافة والتاريخ والحضارة. وهو لا يتناسب مع روح المسلمين وحضارتهم وثقافتهم ؛ التي انطلقت من كتاب مقدس ألا وهو القرآن الكريم ، وما تفرع عنه من عشرات العلوم ، التي ساهمت في ترجمة أحكام ومبادئ القرآن إلى قواعد يستفيد منها المسلم في حياته والمجتمع في بنائه ، وهو ما لم يدركه كثيرون من رواد النهضة الحديثة في العالم الإسلامي ؛ بدءًا من النصف الثاني من القرن التاسع عشر إلى عصرنا ، وظنوا أن أية نهضة لابد أن تتم وفق الشروط الغربية ، في تجاهل واضح لثقافة وتكوين المجتمع الإسلامي ، ولعل أبرز مثال في هذا الصدد الجهود التي قام بها أحمد لطفي السيد ، الملقّب بأستاذ الجيل ( أي جيل ! ) وأبي الليبرالية الحديثة في ترجمة الأصول الفلسفية للحضارة اليونانية ، كي ننطلق من نفس الأسس التي انطلق منها الغرب ، وليته استفاد مما سمعه من طروحات الشيخ محمد عبد ه وجمال الدين الأفغاني وكلاهما تحدث عن انطلاقة حضارية كبرى تتخذ من الإسلام هوية ومنطلقًا مع الاستفادة من منجزات الغرب في الصُعد المختلفة ، دون استلاب أو تقليد.