أنت هنا

$5.99
البقاء على قيد الكتابة
0
لا توجد اصوات

تاريخ النشر:

2011
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب " البقاء على قيد الكتابة " ، تأليف عبد العزيز محمد الخاطر ، والذي صدر عن دار المؤسسة العربية للدراسات والنشر .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :

أن تكتب في مجتمع لم يعترف بالكتابة بعد كوسيلة اتصال وتعبير عن رأي، كمن يقترف عملا يصعب الحكم على تقييمه وأولويته وبالتالي يهدد بانعزاله، عملاً يثير الارتباك والشكوك والتأويلات، حين يهمس الطيبون من الناس للكاتب ما حد راح ينفعك·· وخلك في حالك

اخترت هذا العنوان البقاء على قيد الكتابة وهو أحد مواضيع الكتاب؛ لأنه يعبر بصدق عن قصتي مع الكتابة في بلدي قطر ، وما حملته تلك القصة من تجاذبات لسنوات بين تشجيع وترهيب ونفور وازدراء وإعجاب وإحباط·

عندما تعتمد الذائقة العامة لتلقي الثقافة في مجتمعنا على الصوت واللفظ المباشر؛ كالشعر والرواية المروية والتحليل الشفهي الانطباعي وسيلة ليس فقط للإبداع وإنما للمكانة الاجتماعية كذلك، تصبح الكتابة بقاء على قيد ليس إلا··· كالبقاء على قيد الحياة، فهو لا يعني بالضرورة نوعية الحياة التي يريدها الشخص أو يتطلع بأن يعيشها، فالكاتب كيان قائم ذاتياً، بمعنى ليس هناك طلب مجتمعي عليه من الأساس· وعليه إذاً أن يتحمل مسؤوليته بشكل فردي، لذلك كان البقاء على قيد الكتابة فقط هو المتاح والممكن وليس الكتابة كحالة وجود وإبداع·

نُشر أول مقال لي في صحيفة الخليج الإماراتية في عام 1993 بعنوان (هموم تنموية)، وبدأت في قطر مع جريدة الوطن 1995 مع بزوغ عهد الشيخ حمد وتوليه زمام الأمور في البلاد ثم مع الشرق القطرية لأعود بعدها للوطن، تخللتها وقفات في محطات العديد من الصحف العربية؛ كالحياة اللندنية والقدس العربي كذلك، والمستقبل اللبنانية والاتحاد الظبيانية· آثرت بعدا هذا كله أن أجمع معظم ما كتبته في كتاب يسجل لمرحله قطريه وعربيه أحداثا وهموما حملت الكثير من التغيير لهذه المجتمعات·

تحمل هذه المقالات النقد للمجتمع القطري والعربي مصحوبا بفرز للتراث وللفكر الديني، ما يسلط الضوء على جوانب خفية وعميقة تهمل عمداً في أعمدة كتاب المقالات، كونها الخيار الأصعب للكاتب·

المقالات أيضاً هي إيماني العميق بهويتي العربية الإسلامية، وقناعاتي الكونية، التي دعتني إلى عدم التنصل من مهمة فرز مكونات التراث، بعيدا عن الدين في حقيقته، وعن العقيدة في ذاتها· فجاءت كتاباتي لتعبر عن رؤى كثيفة لطالما أرقتني، كالاصطفاف خلف صنمية النص···· ذاك الاصطفاف الذي يدور في الظلام ويعرف كيف يقتل جيداً روح النص الأصلية، كان لزاماً علي أن أتساءل بعد كل صلاة، كيف يصلي الناس بلا وضوء··· عندما تصطدم المصلحة الخاصة بالصالح العام، وبعد كل خطبة جمعة، ما علاقة الخطاب بالإنجاز الحضاري للأمة، وكيف تفنى الذات في العقيدة، ولماذا لا تزال عقلية الفداوي تنتج وتستمر رغم ضخامة ميزانيات التعليم، وإلى متى تظل الفتنة في بلادنا قدراً··· ألم يحن الوقت للتخلص من وهم الماضي المكتمل، وأما أن لخطيب المطلق أن يترجل!