أنت هنا

$4.99
العلاقات الصينية الإسرائيلية - الحسابات الباردة -

العلاقات الصينية الإسرائيلية - الحسابات الباردة -

0
لا توجد اصوات

تاريخ النشر:

2012

isbn:

978-9953-71-657-2
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب " العلاقات الصينية الإسرائيلية - الحسابات الباردة - " ، تأليف محمد خير الوادي ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :
أثارت العلاقات بين الصين وإسرائيل اهتمامي منذ وقت طويل. فإسرائيل ليست مجاورة للصين، وهناك فوارق حضارية وزمنية واتنية هائلة تفصل بينهما. ومنطقياً، فإن اهتمامات الجانبين ينبغي أن تكون متضاربة، فإسرائيل تعتبر نفسها جزءاً من الغرب المعادي لحضارات الشرق كله وقيمه، بما في ذلك الكونفوشية. وإسرائيل هي الحليف الأول للخصم التاريخي لبكين واعني الولايات المتحدة، وإسرائيل تمارس سياسة تتعارض كلياً مع المنهاج الرسمي الذي تسير عليه الصين والقائم على السلام ودعم قيم الحرية والعدالة وحق الشعوب في تقرير المصير. ورغم هذا التباين الكبير في كل شيء، فإن العلاقة مع إسرائيل حظيت وتحظى حتى الآن باهتمام خاص من جانب بكين. وقد حاولت العثور على الأسباب الكامنة وراء ذلك، لكني اكتشفت ان صعوبات جمة اعترضتني، في طليعتها يبرز حرص الجانبين الصيني والإسرائيلي على ابقاء الجزء الاهم من تعاونهما طي الكتمان الشديد، فضلاً عن ذلك، فإن المسيرة الطويلة والمتعرجة التي تفصل بين البداية الفعلية لهذه العلاقات بين الجانبين في سبعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى الاعلان رسمياً عن وجودها في عام 1992، أضافت صعوبات كثيرة على هذه العلاقات مما عقد مهمة أي باحث لها. ومع ذلك، قررت السير في طريق استكمال هذه المهمة الشائكة. وأتاح لي عملي كسفير في الصين لمدة ثماني سنوات، فرصة مهمة لفهم البواعث التي تدفع كلاً من بكين وتل أبيب للحفاظ على روابط خاصة بينهما، وإدراك أفق التعاون بينهما والعوامل التي تؤثر فيه. وكان للمساعدة التي قدمها بعض الأصدقاء، الذين زودوني بترجمات للمقالات والدراسات التي تنشرها بعض أجهزة الإعلام الصينية باللغة الصينية والإسرائيلية باللغة العبرية عن العلاقات الصينية الإسرائيلية دور في فهم طبيعة هذه العلاقات.  لقد حرصت منذ البداية على معرفة الدور الحقيقي الذي قام به اليهود في الصين في القرنين التاسع عشر والعشرين في الصين. وقد بحثت طويلاً من أجل جلاء الحقيقة وعدم الوقوع ضحية التزوير واختلاق الحقائق اللذين مارستهما المنظمات اليهودية من أجل إخفاء بواعثهم الحقيقية في الوصول إلى الصين. وقد وجدت ضالتي اثناء بحثي الطويل، الذي لم يخلُ من مشقة، في المراجع ومراكز البحوث الروسية وباللغة الروسية. فروسيا - بحكم علاقاتها التاريخية مع الصين - مهتمة جداً بالأوضاع الصينية. ثم ان المستشرقين الروس يشغلون موقعاً مهماً على الصعيد العالمي في الدقة والموضوعية لدى رصد الأوضاع في الصين. فهم لم يكتبوا عن بعد، بل عايشوا الأحداث وعاش جلُّهم في الصين. فضلاً عن ذلك، فإن المنظمات اليهودية في روسيا قد نشرت معلومات كثيرة - ولو أنها متحيزة وغير دقيقة- عن وجود اليهود في الصين وهجرة اليهود اليها، وعن التنظيمات الصهيونية في شمالي الصين.وهذه المعلومات كانت بحاجة إلى التمحيص والغربلة والمقارنة للوصول إلى الحقيقة.  ويبقى موضوع العلاقات الصينية الإسرائيلية مهماً بالنسبة إلينا في الوطن العربي. فالصين شغلت موقع الصديق للقضايا العربية، ونحن معنيون بالدرجة الأولى بألّا تتأثر بكين بعلاقاتها مع إسرائيل، والا تتراجع في مواقفها الداعمة للقضايا العربية، وفي مقدمتها الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ثم اننا معنيون كذلك بألّا تكتسب إسرائيل مواقع دولية قوية إضافية، تساعدها على فك العزلة الدولية عن سياستها التوسعية، وتوفر لها مزيداً من الوقود لاستمرار نهجها العدواني التوسعي. وهناك جانب اخر للأمر. فالعلاقات الصينية العربية تملك تاريخاً طويلاً من التعاون المثمر، وتتوسع دائرة المصالح المشتركة بين العرب والصينيين. ونحن على قناعة بان الهدف الإسرائيلي الأول من وراء تمتين الصلات مع الصين كان ولا يزال، التأثير في مواقف بكين وابعادها عن العرب، وتحويلها إلى حليف للسياسة الإسرائيلية. لقد بحثنا في هذا الكتاب في الادعاءات الإسرائيلية حول وجود قرابة تاريخية بين اليهود والصينيين، وبيّنا الدور الحقيقي الذي لعبه اليهود ضد الشعب الصيني، وتوقفنا عند بدايات العلاقات الصينية الإسرائيلية، وفصلنا في العوامل التي تدفع كلا من الصين وإسرائيل للتقارب، وكذلك في الكوابح التي تحول دون وصول علاقاتهما إلى مرحلة التحالف. كما بحثنا في الآفاق المستقبلية للعلاقات الصينية الإسرائيلية. ونأمل ان نكون قد وفقنا في اطلاع القارىء العربي على كل الظروف المحيطة بعلاقات الصين وإسرائيل.