أنت هنا

$8.99
بين يدي الربيع ( الثورة ، الفوضى ، الشباب ، الإسلام ، الثقافة ، فلسطين )

بين يدي الربيع ( الثورة ، الفوضى ، الشباب ، الإسلام ، الثقافة ، فلسطين )

المؤلف:

5
Average: 5 (1 vote)

تاريخ النشر:

2015
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب " بين يدي الربيع ( الثورة ، الفوضى ، الشباب ، الإسلام ، الثقافة ، فلسطين ) " ، تأليف المتوكل طه ، والذي صدر عن دار الجندي للنشر والتوزيع .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :
يؤكد كثير من المفكرين والسياسيين، أن أية مجموعة سياسية، تعمل تحت الشَّرْط الاستثنائيّ، وتكون مُحاطةً بقوّة دول الإقليم المُتَحكِّمة، وتحت مِجْهرها وضرباتها، هي مجموعة غير قادرة على إحداث فَرْق نوعيّ. بل يذهب بعضهم للقول إن الثورات وحركات التحرر في زمن الهزيمة مُضطرة إلى الإنزلاق، ولا تستطيع التوقّف إلاّ في قاع الهاوية ، ما لم تُؤسّس هذه الثورات لأفكار تتمتع بقوّة، ويحتاجها الواقع المتعطّش لها، ليبدأ زمن جديد، تُرهِص له، وتشقّ الأبواب ليدخل ضوء كاشف، وتكون البذرة القادرة على إنْبات غابة تحتلّ كل المساحات القاحلة والشائكة.
 لهذا نجد أنفسنا وجهاً لوجه لمجابهة هذه المقولات، ليس من باب المُناكفة، ولكن من باب التحديق في المرآة والمناقشة، وسبر غور هذه اللحظة التاريخية، التي تصطخب فيها غير قوة ورأي ووجهة نظر، وتشهد دعوات حاسمة، تنادي بضرورة أنْ تستعيد القوى الحيّة دورها، ولتجد لها ولنا الكوابح الكافية، لإيقاف تلك الهرولة وذلك الإنزلاق ، الذي يُومِض بتسارعه نحو الحضيض، أو لنتبيّن الطرائق المُثلى لمواصلة الصعود والانطلاق.
ولعلي أخشى، بدايةً، أنْ يعلو الصوت الشعبويّ الغوغائيّ والإرتجاليّة والسَلْق في اتّخاذ القرارات، التي سيشهدها أيّ حوار وطني، لتصدق في النهاية مقولة،  لا نريد أن تَصْدُق وهي: إننا ذاهبون نحو النهاية ! ما يستوجب البحث عن انطلاقة جديدة، أو ميلاد ثانٍ لحوار مختلف بين قوى الحركات الثورية، تتجاوز به عوامل الهضم والخلاف والإخضاع والتطويع.
والحركات الثورية، صاحبة الريادة والثورة والصنائع البيضاء، لا تستحق مثل هذا المصير التراجيدي الذي يتهددّها، وتتطلّب منا، في هذه اللحظة، وعلى عكس الذين قفزوا من السفينة، بحثاً عن المصلحة والذات، أن نقول ما نعتقد أنه يصبّ في مصلحة إحياء وإنهاض وترميم هذه القوى، لتتولّى مهماتها التاريخية، وتجيب على الأسئلة الكبيرة والتحديات.
ولعلنا، في قسوتنا لتوصيف الحال، إنما هي بدافع الحماية والغِيرة على البلد والانتماء، وبهدف إثارة نقاش واجب، لنذهب إلى المستقبل، بكامل العافية والاستعداد.