أنت هنا

$5.99
توماس هوبز ومذهبه في الأخلاق والسياسة

توماس هوبز ومذهبه في الأخلاق والسياسة

0
لا توجد اصوات

الموضوع:

تاريخ النشر:

2007

isbn:

978-9957-47-832-2
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب " توماس هوبز ومذهبه في الأخلاق والسياسة " ، تأليف نبيل عبد الحميد عبد الجبار ، والذي صدر عن دار دجلة ناشرون وموزعون ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :

امتاز توماس هوبز Thomas Hobbes بخصائص عديدة جعلته، منذ تألق نجمه كفيلسوف وحتى أيامنا هذه، موضع اهتمام خاص، بشكل أو بآخر. فهو قد كرس نفسه لمعارضة الاتجاه الأرسطي والفكر المدرسي في وقت كانا يحظيان فيه، في انكلتره، بقبول واحترام معظم الأوساط المتعلمة وأساتذة الجامعات. وكرس نفسه لإقامة نظام فلسفي عقلاني، في وقت كان سلفه "فرانسيس بيكن -Francis Bacon" وقد أرسى دعائم نزعتين صارتا، بعدئذ، بمثابة تقليدين مميّزين حرص على تجسيدهما سائر الفلاسفة الانكليز بعده (باستثناء هوبز بالطبع) وهما: الكره الشديد لفكرة إقامة النظم الفلسفية، والنزعة التجريبية. حيث جاهر باتجاهه المادي ونزعته الالحادية في وقت كانت معتقدات الناس الدينية فيه على أشد ما تكون من القوة والرسوخ، ويكفي للتدليل على ذلك أنهم، في أعقاب تفشي وباء الطاعون ونشوب حريق لندن الكبير (1665 ــ 1666)، لم يترددوا في الافصاح عن اعتقادهم بأن ذلك لم يكن إلا تعبيراً عن غضب الله ونقمته عليهم لسماحهم لـ "ملحد" كهوبزبنشر هرطقاته" دون عقاب. كرس نفسه لمناوأة نفوذ وسلطان رجال الدين واللاهوتيين ــ وبالأخص البيوريتان Puritan والكاثوليك ــ وتسفيه "عقائدهم الشريرة"، في وقت كان دور هؤلاء في توجيه مقاليد الأمور ــ على كافة الأصعدة: السياسية منها، والعلمية، والاقتصادية ــ ما فتئ يتعاظم ويزداد خطورة، وبلغ ذروته في نجاحهم في الإطاحة بالملك تشارلس الأول ــ Charles I واعدامه (عام 1649) . الذي جاهر بدعوته إلى إقامة نظام حكم مطلق السلطة والصلاحيات، في وقت كان مسار الأحداث قد قطع فيه شوطاً طويلاً لصالح دعاة الديمقراطية وأنصار التمثيل الشعبي، وكانت جذور الملكية على وشك أن تقتلع من أرض انكلتره إلى الأبد. كل هذه الصفات والمواقف (وأخرى غيرها) ضافرت في جعل هوبز، طوال حياته وبعد ذلك مدة قرن من الزمان، فيلسوفاً "متميزاً" تصدح أفكاره بنغمات "ناشزة" لا تنسجم مع الاتجاهات والمذاهب الفكرية والسياسية التي انضوى تحتها غالبية أبناء وطنه.