أنت هنا

$2.99
SMS
اشتري برسالة قصيرة من (مصر, العراق , الاردن )
حقوق الإنسان في الوطن العربي

حقوق الإنسان في الوطن العربي

0
لا توجد اصوات

تاريخ النشر:

2013

isbn:

978-9933-10-461-1
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

$2.99
SMS
اشتري برسالة قصيرة من (مصر, العراق , الاردن )

how-to-buy.png

نظرة عامة

كتاب " حقوق الإنسان في الوطن العربي " ، تأليف د. عدنان السيد حسين و د. أحمد الرشيدي ، والذي صدر عن دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :
لم تنتهك حقوق الإنسان يوماً. كما تنتهك الآن في مستهل الألفية الجديدة الثالثة، على الرغم من التقدم الكبير الذي حققته البشرية في تقنيات الاتصال والمعلومات.
ولم تضطرب القيم، وتختل الموازين، وتلتبس المفاهيم، كما يحدث الآن بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الهرب البادرة، وتصدي الولايات المتحدة الأمريكية لقيادة العالم بالعصا وإملاء الرغبات على طريقة أباطرة التاريخ، زاعمة أن قيادتها هذه تشكل نهاية التاريخ.
ولكن لا أُتَّهم بالمغالاة والتشاؤم المفضي على اليأس، فإني أبادر إلى الإعلان عن ثقتي بالإنسان، وقدرته على تجاوز كل الصعاب التي تعترضه في طريق كفاحه للتخلص من لفساد وسفك الدماء، وإيماني الراسخ بأنه قد قطع أشواطاً مهمة على الدروب الموحشة الوعرة لحقوق الإنسان، وما يزال ماضياً يخب فيهاً مصمصاً على بلوغ غايته – كما وعد الله {يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ}[الانشقاق: 84/6].
فلقد شهد النصف الأخير من القرن العشرين الخروج بحقوق الإنسان من أطرها المحلية والقومية الضيقة إلى المستوى الدولي والعالمي على شكل إعلانان واتفاقيات إقليمية ودولية، ولم تعد جرائم الاعتداء على حقوق الإنسان وإشعال الحروب وإيقاد نيران الفتن والإبادة الجماعية والتمييز العنصري والتطهير العرقي والتعذيب الجسدي والاضطهاد بسبب الرأي.. لم تعد هذه الجرائم متروكة لمحكمة التاريخ، بل أصبح لها محاكم دولية تتناول المجرمين خارج حدود دولهم ونفوذهم، تحاول أن تستدرجهم وتقودهم للمثول أمامها قبل أن يرحلوا إلى الدار الآخرة، فتمسك بهم محكمة التي لا تجابي.
لكن وطأة الانتهاكات الإسرائيلية لأبسط حقوق الإنسان في فلسطين، التي تبدو أثقل من أن تحتملها ثقتنا بالإنسان وكفاحه من أجل العدالة، خاصة حين تأتي مدعومة ومسوَّغة من أميركا، تطرح سؤالاً عريضاً: ما مستقبل حقوق الإنسان؟ وما جدوى الإعلانات والاتفاقات بشأنها؟!
وأقول في الجواب: إنها انتكاسة، وعَدْوٌ خارج المسار، وتحليق بمعزل عن السرب، ومن يدري عندما سيمثل شارون يوماً مجرمَ حرب أمام محكمة جنايات دولية، ربما سيطلب استدعاء بوش شاهداً أو شريكاً مخططاً وداعماً ومتستراً؟!.
لقد سقطت الإدارة الأمريكية في امتحان القيادة مرتين: مرة حين دعيت لسد فراغ الاتحاد السوفياتي - على الساحة الدولية- بعد انتهاء الحرب الباردة، ومرة حين دعيت وسيطاً دولياً راعياً للسلام في قضية الشرق الأوسط فنسيت كل مبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان، وغلَّبت المصالح الآتية الانتخابية الشخصية على مصالح الشعب الأميركي فضلاً عن المصالح الإنسانية العامة لشعوب العالم.
ولن يغفر التاريخ للإدارة الأمريكية هذه السقطات وسيحاسبها عليها الحساب العسير، ثم يمضي في طريقه نحو الهدف الأسمى {َكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}[هود11/102].
أما الحديث عن حقوق الإنسان في الوطن العربي والعالم فأتركه بين يدي خبيرين بارعين، قدما لنا أبحاثاً معمقة وهامة، نحن أحوج ما نكون إليها لاستئناف المسيرة على هدى وبصيرة.