أنت هنا

$2.99
SMS
اشتري برسالة قصيرة من (مصر, العراق , الاردن )
طلاب عمل .. لا طلاب علم

المؤلف:

0
لا توجد اصوات

تاريخ النشر:

2014

isbn:

978-9933-10-633-1
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

$2.99
SMS
اشتري برسالة قصيرة من (مصر, العراق , الاردن )

how-to-buy.png

نظرة عامة

كتاب " طلاب عمل .. لا طلاب علم " ، تأليف محمد الخيمي ، من اصدار دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، نقرأ من الكتاب :

فقد يبدو هذا العنوان مفاجئاً، بل قد يكون صادماً.

ولماذا لا نكون طلاب علم، والقرآن والسنة ناطقان

بالثناء على العلم، وعلى المشتغلين بالعلم؟

ألم يقل سبحانه: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}

[فاطر: 35/28] ،

وقال: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}

[المجادلة: 58/11] ؟

ألم يقل سيد الخلق : العلماء ورثة الأنبياء[1]؟

ألم يقل:«من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإنه ليستغفر للعالم من في السموات ومن في الأرض، حتى الحيتان بالبحر»[2].

فأيُّ شيء جناه طلاب العلم بعد هذا الثناء كي تقترن بهم تلك الـ(لا) النافية!؟

منذ نحو ألف عام كتب الإمام الغزالي[3] كتابه العظيم (إحياء علوم الدين)، وعقد أول أبواب الكتاب لموضوع العلم، وذكر هناك فصلاً ترجم له بعنوان: (ما بُدِّل من ألفاظ العلوم)، ومما كتبه في ذلك الفصل:

«لقد كان اسم الفقه يطلق في العصر الأول مطلقاً على علم الآخرة، ومعرفة دقائق النفوس ومفسدات الأعمال، وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا، وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة، واستيلاء الخوف على القلب، ويدلك عليه قوله تعالى: {لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} [التوبة: 9/122] ، وما يحصل به الإنذار والتخويف هو هذا الفقه، دون تفريعات الطلاق والعتاق واللعان والسلم والإجارة، فذلك لا يحصل به إنذار ولا تخويف، بل التَّجرُّد له على الدوام يقسِّي القلب، وينزع الخشية، كما نشاهد الآن من المتجردين له (يعني في القرن الرابع).

وقد سأل فرقدٌ السبَخيُّ الحسنَ البصري عن شيء، فأجابه، فقال: الفقهاء يخالفونك، فقال الحسن رحمه الله: «ثكلتك أمك فُريقد، وهل رأيت فقيهاً بعينك؟ إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه، الورع، الكافّ نفسه عن أعراض المسلمين، العفيف عن أموالهم، الناصح لجماعتهم»، ولم يقل في جميع ذلك: الحافظ لفروع الفتاوى»[4].