أنت هنا

$4.99
علم البيان

علم البيان

0
لا توجد اصوات

الموضوع:

تاريخ النشر:

2013

isbn:

978-9933-10-342-2
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب " علم البيان " ، تأليف د. وليد إبراهيم قصاب ، والذي صدر عن دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :
هذه مباحث في البلاغة العربية ألقيتُ معظمها على طلبتي على مدى سنوات درّست فيها هذه المادة، وقد شذّبتُ كثيراً من مسائلها وقضاياها، وخفَّفتُ من التقسيمات والتفريعات ما استطعت ذلك، ونبّهت في أكثرَ من موضع على أن عناية الباحث - عند دراسة النص بلاغياً - ينبغي أن تنصرف إلى النظر في الظاهرة البلاغية التي يتحدث عنها من تشبيه، أو مجاز، أو كناية، أو طباق، أو غيرها، من حيث تحليلها، وبيان تقانتها وفنّيّتها وموقعها في الكلام، وأثرها النفسي والجمالي في العمل الأدبي ومناسبتها للسياق، أكثر من انصرافها إلى المظاهر الشكلية من حيث التقسيم والتفريع وبيان النوع.
وإذا كنا لم نهمل هذا الجانب، فتوقفنا عند أبرز أقسام كل نوع بلاغي عرضنا له، فقد كان ذلك - بالدرجة الأولى - من قبيل استيفاء البحث في الظاهرة البلاغية كما عرفها التراث القديم، والبلاغيون العرب المتقدِّمون.
إن في البلاغة العربية - كما وصلتنا عن الأسلاف - كثيراً من الحشو والمباحث التي لا فائدة منها، وقد صرفوا - ولاسيما المتأخرون منهم - كثيراً من الجهد في التقسيم والتبويب، والتوفّر على مسائل كلامية وفلسفية، وتوقفوا بدرجة أقلّ عند بيان مواطن الجمال والتأثير الفني والنفسي للنوع البلاغي الذي يتحدثون عنه، ممّا ألقى على البلاغة العربية مَسحة من الجمود، وحولها أحياناً إلى قواعد شكلية باهتة المدلول.
وعلى أن البلاغة العربية قد ظلمت - في مقابل ذلك - كثيراً على أيدي بعض الدارسين المحدثين؛ فقد أوشكت أن تغيب من بعض المناهج الدراسية والجامعية، وأن تتحوّل إلى تابع باهت الظلّ للنقد الأدبي، ولا تكاد تُذكر إلا عرضاً، وربما من خلال أسماء ومصطلحات حديثة لا تكاد تُبين عن أصلها أو عن حقيقتها.
إن البلاغة هي فن القول، وهي العلم بجماليات الكلام، وطرائق تحسينه وتجميله، حتى يكون أعمق تأثيراً، مما يجعله أكثر قبولاً في نفس المتلقي، وأشدّ حظوة عنده، وأقدر على التعبير عن عاطفة صاحبه في الوقت نفسه. وبوساطة هذه الجماليات التي تقدّمها إلى الكلام أصول البلاغة يؤدي دوره في إقناع المتلقي، والتأثير فيه، واستنفاد عاطفة القائل.
والبلاغة هي المبحث الأسلوبي من النقد الأدبي، ومن ثَمّ فهي أصل هامّ من أصوله، ومعيار ذو شأن من معاييره، فالناقد في دراسته للعمل الأدبيّ يعتمد على مجموعة من المقاييس والأصول؛ منها ما يتصل باللغة، ومنها ما يتصل بالعَروض، ومنها ما يتصل بالبلاغة. وإذن، فالبلاغة فرع من النقد، وغصن من شجرته الوارفة، والصلة بينهما صلة الجزء بالكُلّ، ولكنها جزء متميّز، لأنها تتصل بأهم جانب من جوانب العمل الأدبي المدروس، وهو الجانب الأسلوبي في جوانبه: التركيبية، والتصويرية المجازية، والصوتية الإيقاعية، وهو ما تتعاور أداءه البلاغةُ بفروعها الثلاثة: المعاني، والبيان، والبديع. ولذلك كانت معرفتها ضرورية للناقد، فهي جزء من تكوينه الثقافي، ومعيار أساس من المعايير التي تعينه على الدرس والتحليل، لأنها تمثِّل - كما قلنا - الجانب الهام من جوانب الدرس النقدي، وهو الجانب الأسلوبي، أو وجه من وجوهه على الأقلّ.