أنت هنا

قراءة كتاب بين الفرح والحب كلمة

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
بين الفرح والحب كلمة

بين الفرح والحب كلمة

كتاب " بين الفرح والحب كلمة " ، تأليف فرح بطارنة ، والذي صدر عن دار آمنة للنشر والتوزيع عام 2014 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
بينَ الفرحِ و الحبّ .. أرضٌ

تقييمك:
3
Average: 3 (1 vote)
المؤلف:
الصفحة رقم: 5

مُشتاقةٌ ..

إليك يا جدّي مشتاقة، مشتاقة و أشواقي حرّاقة ..

تركتني في هذه الدنيا حزينة تائهة ضائعة ..

مشتاقةٌ حقّاً مشتاقة! يا قمراً أضاء ليلي المظلم، يا من طمستَ ظلامي بحبر نور لا ينطفئ، يا صاحب العيون البرّاقة .. أناديك و أقول: يا جدّي .. إليك مشتاقة ..

يا أحمدُ .. يا خيرَ الأجداد، يا من كنت في بستان ضياعي نبعاً من الحب و الوداد، يا من أصبَحتْ الأعيادُ من دونك ليست بأعياد! أطفأتَ شعلة شموعك في ليلة مظلمة، باردة .. شتاؤها باردٌ قاسٍ! لماذا ؟؟ هل من ردّ ؟

رحلتَ .. نعم رحلت! و من ذا الّذي يسقي وردتي؟ من ذا الّذي يؤنسني في ليل غربتي؟ من؟ بغيابك الأبدّي ظلمَتني، أحرقتنَي .. اعتليتُ عرشَ التعاسة و اقتلعتُ شجرة َالفرح .....

مشتاقة! مشتاقة لحضورك، لنكاتك، لمزاحك، مشتاقة إليك ياجدي يا من لو طلبتَ روحي مني، لحملتها على كفيّ و كنت لتلبية طلبك سبّاقة، من من بعدِك يضمّد لي جراح زماني؟ من من بعدك يزرع لي الأمل في حقل أحزاني؟ أرجوك انتظرْ!.. أتسمعني؟ .. أتذكرني؟ يا مهجةَ قلبي و يا مقلة عيني و يا نور سنيني .. أستتركني هنا ؟ ها هنا؟ لا! لا أرجوك أحتاج إليك .. ! لماذا لا تجيبني ؟ أتحب أن تراني مرتديةً قناع الحزن ؟ و أنت من ألبسني ثوب الشّوق القاتل ؟

...

نعم، مشتاقة .. أقسم لك أنيّ مشتاقة ، يا من كتبت له من الشعر كتباً و ملأتُ من مديحه صحفاً و أوراقاً، كنتَ أملي .. وطموحي وفرحي و شموخي .. و ستبقىٍ .. أعدُك بأن تبقى .. نعم في قلبي و في جسدي ستبقى، مستلقياً على عرش روحي ستبقى ..

...

لكنني سأظل مشتاقة .. لست أدري إلى متى .. لكنني سأظل مشتاقة .. سأخلع ثوب الإحباط و اليأس .. و لن أنسى الثامن و العشرين من كانونَ الأول، و لكنّي سأذكر دائماً جّدي الذي سكن منزل عمري المتواضع .. بفخره و فرحه الكبيرين .. سأذكرك منذ أن وُلدت أنا .. حتى رحلتَ أنت ..

أُحبك جدّي .. و لا تحزن كوني حفيدةً مشتاقة لجدّها عدد سنين عمرها؛ لأنني أُعيدها و أُكررها و أؤكد لك .. أنني أحبك و دائماً لك مشتاقةً .. نعم ..

أنا المشتاقة ..

الصفحات