أنت هنا

$5.99
نزهة في رياض الأدب والأدباء
0
لا توجد اصوات

الموضوع:

تاريخ النشر:

2012

isbn:

978-9957-30-332-7
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

منذ أن وقعت في حب الأدب في الثمانينيات من القرن الفائت، وأنا أقرأ وأطالع لكبار الأدباء والكتاب المعاصرين كهواية متجذرة في روحي ونفسي. لا أستطيع أن أحصر كل الأدباء والكتاب الذين قرأت لهم وارتويت من أدبهم وثقافتهم، فهم يتجاوزون المئات، ولكني أستطيع أن أقول أنني فتنت حتى الثمالة بأدب توفيق الحكيم ومسرحياته، واستمتعت كثيرا بأسلوب أحمد أمين ومصطفى أمين وسلاسته، وتأثرت بكتابات مي زيادة وحزنت لمحنتها، وتشبعت من أدب ميخائيل نعيمة، وجبران خليل جبران، وخليل السكاكيني، وأمين الريحاني في غربتهم، وأسرتني فصاحة مصطفى لطفي المنفلوطي وموسيقاه وسجعه، ونهلت من أدب الرافعي، والمازني، والعقاد، وطه حسين، وأحمد شوقي، وحافظ إبراهيم، ونجيب محفوظ، وتأثرت بعقلانية مصطفى محمود، وسلامة موسى ونظرتيهما الواقعية للحياة والناس، وآنسني أنيس منصور بمواقفه على صفحات جريدة الأهرام الإلكترونية ورشاقة أسلوبه، وأعجبني أحمد بهجت بصندوقه وقوة إيمانه، وأغنت مشاعري صديقتي الشاعرة فدوى طوقان برهافة حسها، وجزالة شعرها، وعذوبة مذكراتها الشيقة الحافلة بالمواقف الإنسانية النابضة بالحياة، وطربت لشعر أخيها إبراهيم طوقان ورصانته.
وكم استمتعت أيضا وأنا أقرأ لبعض الأدباء الأجانب أمثال تولستوي، وتشيخوف، وشكسبير، وجوته، وفكتور هيجو، وغيرهما وغيرهما الكثير الكثير. لا أستطيع أن أذكر هنا كل ما قرأت من كتب، ولا أقدر أن أرصد كل الأدباء الذين قرأت لهم وتأثرت بهم، ولكني أستطيع أن أقول إنه كان لهؤلاء الأدباء وأمثالهم أثر في إثراء مشاعري، وشبوب عاطفتي، وزيادة محصولي اللغوي، وتحريك قلمي، وبعث حبي الدفين للأدب والأدباء بعامة، حتى أصبح الأدب هواية أطالعه، والكتابة فيه عادة أمتهنها، وزيارة بلاد الأدباء والشعراء سياحة محببة إلى نفسي وقلبي أحرص على انتهازها كلما أتيحت لي الفرصة بذلك. ومن حسن حظي أنه تسنى لي بحدود ما سمح به وقتي ـ كوني أستاذة جامعية لديها الكثير من العمل والتأليف والأبحاث والتدريس ـ زيارة بيت الشاعر جوته، والشاعر شيلر في فايمر في ألمانيا، وبيت الشاعر شكسبير في سترافورد أبون آفون في بريطانيا، ومتحف جبران في بشرَي في لبنان، وزيارة ابنتي خليل السكاكيني في منزلهما في مدينة رام الله، وطبعا زياراتي المتكررة للشاعرة فدوى طوقان في بيتها الرابض على هضبة من هضاب جبل جرزيم في نابلس كونها صديقتي، وكونها من بلدي. كل هذه المواقف جعلتني أحب الأدب، وأطالع في كتب الأدب، وأنتهز الفرص لزيارة الأدباء في مسقط رأسهم، أو القراءة عنهم ولهم؛ مما جعل حب التنزه في رياضهم هواية محببة إلى نفسي تسعدني وتنعشني وتطلق قلمي وتفصلني ـ ولو إلى حين ـ عن الزمن الشائه الذي نعيشه تحت الاحتلال الإسرائيلي، وما يخلفه على الإنسان الفلسطيني والوطن بعامة من سلبيات ومنغصات وإحباطات. 
هذا وآمل أن يشعر القارئ وهو يقرأ صفحات هذا الكتاب أنه في نزهة ترفيهية في رياض الأدب والأدباء، تسعد نفسه، وتنعش روحه، وترفع معنوياته، وتشحن عزيمته ليعمل ويقوم بواجباته بكل همة وإخلاص وهو يسير في مشوار الحياة.
(المؤلفة)