أنت هنا

$11.99
3المقالات النادرة

3المقالات النادرة

0
لا توجد اصوات

الموضوع:

تاريخ النشر:

2017

isbn:

9789776601390
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب " 3المقالات النادرة" ، تأليف : عباس محمود العقاد  ، من اصدار: دار المحرر الأدبي ،ومما جاء في مقدمة الكتاب  :

أقتُرح على المجمع اللغوي تأليف معجم للألفاظ القرآن الكريم، فذهبت أنظر في المعاجم والموسوعات التي عندنا وعند غيرنا من هذا القبيل، فلم ألبث أن رأيت بعد مقابلة يسيرة أننا في هذا الباب جد فقراء.

 عند الأوربيين موسوعات مختلفة الأحجام والأغراض لأسفارهم الدينية ومأثوراتهم المقدسة , فللتوراة والإنجيل موسوعات صغيرة تفسر الأسماء والأعلام والوقائع والألفاظ، فلا تذكر في الكتابين اسم رجل أو بلد أو قبيل إلا استطعت أن ترجع إليه في موضعه، فتعرف شيئا عن تاريخه وموقعة ومناسبة ذكره؛ فإذا بك أمام كتاب يكاد أن يفيدك في كل شئ، ولا تنحصر فائدته في فهم التوراة والإنجيل ولهذين الكتابين موسوعات صغيرة أيضا تتناول الآيات والأجزاء على الترتيب، فتقرن بين بعضها وبعض، وتقابل بين الفرائض المختلفة من قديم وحديث، وتفسر مدلولاتها على حسب العصور والمصادر اللغوية، فتجمع بين معرفة مدلولاتها على حسب العصور والمصادر اللغوية، فتجمع بين معرفة الشريعتين الموسوية والمسيحية، وكل معرفة لها بهاتين الشريعتين اتصال وعندهم موسوعة للطيور التي ورد ذكرها في التوراة، أو للأشجار والأزهار التي تكلم عنها الأنبياء، فيستفيد منها الباحث في علمي الحيوان والنبات، كما يستفيد منها الباحث في الدين أما الموسوعات المطولة الشاملة فهي ذخائر من المعلومات لا تند عنها دانية ولا قاسية من موضوعات المسيحية أو الموسوية، وقد يلتبس على القارئ الأمر بين دوائر المعارف العامة التي تتناول كل شئ وكل مادة، وبين دوائر المعارف الدينية التي يظن من عنوانها إنها مخصصة ولو بعض التخصيص لناحية من نواحي الحياة الإنسانية بل عندهم معاجم صغيرة للإسلام ليس لها نظير في اللغة العربية ولا في لغة من اللغات التي يتكلم بها المسلمون من ذلك قاموس الإسلام الذي وضعة توماس باترك قبل نيف وخمسين سنة ثم أعيد طبعة قبل بضع سنوات.

فهذا القس قضى في التبشير بين المسلمين والبرهميين والبوذيين ببلاد الهند اكثر من عشرين سنة، ودرس خلال ذاك ما استطاع أن يدرسه من التواريخ والمباحث الإسلامية، ثم جمعها في هذا القاموس أو هذا المعجم كما قال هداية للموظفين الذين يتولون الحكم بين المسلمين، ومساعدة للمبشرين الذين يجادلون علماء الإسلام، وللسائحين الذين يطوفون بلاد المشرق، وللباحثين الذين ينظرون في المقارنة بين الديان، ولكل من يشغله عمله أو نزعة فكره بشأن من شئون المائة والخمسة والسبعين مليونا (هكذا) من الأناسي الذين يتبعون محمدا عليه السلام.

ولكني أقول معترفاً إنني أرجع إلى هذا القاموس حين يستعصي علي الرجوع إلى المطولات الدينية للوقوف العاجل على مسالة من المسائل الإسلامية، سواء تناولت الفقه أو التاريخ أو تقويم البلدان، ولا أرى مناصاً من مراجعة هذا القاموس وأمثاله على عاميّ بما فيها من الزيغ المقصود ومن التعصب الذي لا تخلو منه كتب المبشرين

ويتفق كثيرا أن يخوض بعض الجلساء في مسألة من مسائل الفقه الإسلامي لا يحضرنا الفقيه الحجة الذي نستفتيه فيها، أو نستدل منه على مراجعها، فما هي إلا لحظات حتى أوافيهم بالفتوى المجملة، أو بالدلالة على مظانها ومواقع استقصائها. ويعجبون فيزداد عجبهم حين أطلعهم على قاموس من هذه القواميس التي ليس اسهل من البحث فيها: كتاب إنكليزي يدلنا أسرع دلاله على مراجعنا نحن المسلمين أبناء العربية. . . فلم لا نعجب ويعجبون؟!