كتاب " الإشراف التربوي مفهومه، أساليبه، تطبيقاته " ، تأليف د.سيف الإسلام سعد عمر ، والذي صدر عن
أنت هنا
قراءة كتاب الإشراف التربوي مفهومه، أساليبه، تطبيقاته
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

الإشراف التربوي مفهومه، أساليبه، تطبيقاته
أولاً- مفهوم الإشراف التربوي
يعرف هارس (Harris,1975) الإشراف بأنه ما يقوم به موظفو المدرسة تجاه الراشدين الكبار (المعلمين)؛ للحفاظ على سير عمليات التدريس، والتأثير فيها بشكل مباشر نحو تعلم التلاميذ.
ويعرفه وايلز وبوندي (Wiles & Bonde. 1980) بأنه مهمة قيادية تمد الجسور بين الإدارة والمناهج والتدريس، وتنسيق النشاطات المدرسية ذات العلاقة بالتعليم، كما أنها تنظر إلى السلوك الإشرافي على أنه نظام سلوكي، يتفاعل مع نظام السلوك التعليمي بطريقة تحسن التسهيلات لتحقيق فرص تعلم التلاميذ، يقوم به المشرف التربوي، ويتأثر به المعلمون من خلال مساعدتهم والتنسيق بينهم، ودعم قيمهم وتحسسه مشاعرَهم وإدراكاتهم.
أما سيرجيو فاني وستارت (Sergio Vanni & Startatt) فقد نظرا إلى السلوك الإشرافي بأنه ذلك السلوك الذي يقوم به العاملون لتحقيق جانب من أهداف المدرسة، وأن هذا السلوك هو عامل مؤثر في اتجاهات المعلمين وسلوكهم وأدائهم، ويساعد على إحداث تغييرات في اتجاهاتهم وقيمهم.
أما دوجلاس (Douglas,1961) فيعرف الإشراف الفني بأنه المجهود المبذول لإثارة اهتمام المعلمين، وتنسيق نموهم المستمر وتوجيهه حتى يصبحوا أكثر فهماً لوظيفة التعليم، وحتى يمكنهم من أداء عملهم بطريقة أكثر فاعلية، وهو يعمل من ثم على تنمية برنامج تعليمي يلائم حاجات التلاميذ في مجتمعهم، ويوفر الأدوات والوسائل التي تمكن التلاميذ من التعلم والمدرسين من التعليم.
ويشير طافش (1988م) إلى أن الإشراف التربوي وسيلة لتقديم خدمات اجتماعية، وعلى المشرف أولاً أن يهتم بتوثيق علاقته مع المعلمين الذين يشرف عليهم وأن يتعاون معهم حتى يسهل تقديم مثل هذه الخدمات وتقبلها.
كما أنه يرى أن بناء جسور من المودة والثقة بين المشرفين والمعلمين يمهد الطريق أمام المشرف؛ كي يتعرف قدرات المعلم والطاقات الكامنة داخله، وبعدها ينطلق لينميها إن كانت محدودة، ويقويها إن كانت ضعيفة، ويستغلها أحسن استغلال إن كانت مثمرة.
هل يمكن أن تستنتج الفرق بين الإشراف الفني والإشراف التربوي؟
في حين يرى نشوان (1979م) أن المفهوم الحديث للإشراف التربوي يركز على ضرورة التفاعل بين المشرف التربوي والمعلم، لغايات تشخيص الموقف التعليمي وتحليله وتقويمه، في إطار نظرة اجتماعية فنية علمية، تشجع على التواصل المفتوح، وتؤدي من ثم إلى التغيير.
وفي ضوء التعريفات السابقة يتضح لنا أن الإشراف التربوي خدمة تربوية وعملية قيادية، تهدف للارتقاء بالتعليم وتحسينه؛ من أجل نمو التلاميذ من جميع الجوانب نمواً متكاملاً، من خلال توفير كل التسهيلات التربوية الضرورية، والتفاعل مع جميع عناصر العملية التعليمية.
كيف يمكن أن توفق بين التعريفات السابقة للإشراف التربوي في تعريف شامل، والتي انطلقت من تعريفه بوصفه سلوكاً وعملاً قيادياً وفنياً؟

