كتاب " الإشراف التربوي مفهومه، أساليبه، تطبيقاته " ، تأليف د.سيف الإسلام سعد عمر ، والذي صدر عن
أنت هنا
قراءة كتاب الإشراف التربوي مفهومه، أساليبه، تطبيقاته
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

الإشراف التربوي مفهومه، أساليبه، تطبيقاته
لقد ساعدت هذه الأدبيات بشأن أهداف الإشراف التربوي الباحثين في اقتراح الفقرات الخاصة بالأهداف وصياغتها، وهي الأهداف التي تضمنتها الاستبانات واستمارة المعلومات؛ لكي يتم في ضوئها تحديد أهداف الإشراف التربوي من قبل أعضاء عينة البحث.
وفي ظل التطورات السياسية والتغيرات الاجتماعية في بعض الدول، خاصة العربية، حيث حدثت تغييرات جذرية في بنية المجتمع كله، خاصة في الهياكل التنظيمية والإدارية للمؤسسات كافة؛ ومنها المؤسسات التربوية، فقد تغيرت الفلسفة التربوية في ضوء التغير الذي تم على الفلسفة الاجتماعية، وجاءت أهداف التربية متفقة مع الفلسفتين التربوية والاجتماعية، وانبثقت أهداف الإشراف التربوي من خلال التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية، التي شملت مختلف جوانب الحياة، وتضمنت الأمور التالية:
1- العمل بشتى الوسائل على النهوضِ بجميع المؤسسات التعليمية، وتحقيقِ الاتصال المتبادل بين السلطات التربوية، وبين المدرسة والمجتمع المحلي.
2- اعتبار الإشراف أداة لخدمة المعلمين والجمهور؛ وذلك بشرح السياسة التعليمية التي تتبعها السلطات، وعرض النظريات والطرائق التربوية الحديثة، وكذلك نقل الخبرات للمعلمين والمجتمع المحلي وحاجاته وإيمانه إلى السلطات المسؤولة.
3 - الإسهام في تهيئة الوسائل التي تيسر للمعلمين النجاح في تحقيق أهدافهم، على نحو يرفع من شأنهم، وذلك عن طريق فرص الاستزادة من التدريب، واحترام شخصياتهم حتى يبادروا إلى الابتكار كلما سنحت لهم الظروف المواتية، ومساعدتهم على تكوين علاقات إنسانية ترفع روحهم المعنوية، وتزيد من درجة حماسهم لتحقيق الأهداف التربوية. وبهذا يعد نمو المعلم من الأهداف المباشرة والقريبة التي يطمح لتحقيقها الإشراف التربوي، باعتباره جزءاً من الموقف التعليمي، وافتراضاً بأن أي مجهود من أجل نمو المعلم وتحسين مستواه له الأثر والأهمية في تحسين الموقف التعليمي من أجل التلميذ، مع أن هذه العملية تعاونية يشترك فيها المشرف التربوي والمعلمون، وغيرهم من الذين تهمهم العملية التربوية.
4- العمل على خلق جو من التفاهم والتعاطف، والاحترام المتبادل بين المعلمين وأولياء أمور الطلبة وأفراد المجتمع بوجه عام. إن مثل هذا الجو ضروري لنجاح المشروعات التعليمية وإن كان نوعياً، كما أنه من الضروري تحفيز المجتمع على مؤازرة جهود المعلم مؤازرة مادية وأدبية، بالإضافة إلى توثيق العلاقات بين المدرسة والجماعات النشطة العاملة في ميادين الخدمات العامة والاجتماعية، وجعل قنوات الاتصال مفتوحة بين الجهات المسؤولة عن التربية وبين المدرسة من جهة، وبين المدرسة والمجتمع المحلي الذي توجد فيه من جهة أخرى. فضلاً عن اعتبار العملية الإشرافية وسيلة تقدم الخدمات التربوية والمهنية للمعلمين، وتهيئة ما يحتاج إليه المعلمون من أدوات ووسائل وأجهزة لتحقيق النجاح في مهمتهم هذه، وتأكيدها لما يضمن تحقيق النمو المهني والعلمي للمعلم، وما يصاحب ذلك من تطوير ونمو في الجوانب المختلفة لشخصية المعلم، إضافة إلى تأكيد سيادة العلاقات الإنسانية، وخلق الجو المناسب الذي يسهل تحقيق أهداف العملية التربوية وتحسين مستواها.

