أنت هنا

$4.99
البنات والفيس

البنات والفيس

المؤلف:

0
لا توجد اصوات

الموضوع:

تاريخ النشر:

2017

isbn:

9789776601475
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب " البنات والفيس" ، تأليف :  محمد حامد، من اصدار: دار المحرر الأدبي ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :

يختلف العلماء في تعريف كلمة "إدمان" فيصر البعض علي أن الكلمة لا تنطبق إلا علي مواد قد يتناولها الإنسان،ثم لا يقدر علي الاستغناء عنها، وإذا استغنى عنها تسبب ذلك في حدوث أعراض الانسحاب لتلك المادة التي تعرضه لمشاكل بالغة،وبالتالي لا يستطيع أن   يستغني عنها مرة واحدة، بل يحتاج إلي برنامج للإقلاع عن تلك المادة باستخدام مواد بديلة وسحب المادة الأصلية بشكل تدريجي كما هو الحال في أغلب حالات المخدرات .في حين يعترض بعض العلماء علي هذا المفهوم الضيق للتعريف حيث يرون أن الإدمان هو عدم قدرة الإنسان علي الاستغناء عن شيء ما.. بصرف النظر عن هذا الشيء طالما استوفي بقية شروط الإدمان من حاجة إلي المزيد من هذا الشيء بشكل مستمر حتى يشبع حاجته حين يحرم منه .

وبالتالي اقتنع بعض العلماء أن هناك من يسمون بمدمني الإنترنت في حين اعترض آخرون وتعرضوا لاستخدام بعض الناس الإنترنت استخداما زائدًا عن الحد علي أنه نوع من أنواع الرغبات التي لا تقاوم: (COMPULSION).وبصرف النظر عن التعريف واختلاف العلماء في التسمية؛ فإنه لا خلاف علي أن هناك عدداً كبيراً من مستخدمي الإنترنت يسرفون في استخدام الإنترنت حتى يؤثر ذلك علي حياتهم الشخصية .

ما الذي يجعل الإنترنت مسببًا للإدمان لبعض الناس ؟

لدى مدمني الإنترنت بصفة عامة قابلية لتكوين ارتباط عاطفي مع أصدقاء الإنترنت والأنشطة التي يقومون بها داخل شاشات الكمبيوتر، يتمتع هؤلاء بخدمات الإنترنت التي تتيح لهم مقابلة الناس وتكوين علاقات اجتماعية وتبادل الآراء مع أناس جدد، توفر تلك المجتمعات المعتبرة(Virtual communities) وسيلة للهروب من الواقع، وللبحث عن طريقة لتحقيق احتياجات نفسية وعاطفية غير محققة في الواقع .

كما أن مستخدم تلك الخدمات يقدر أن يُخبئ اسمه وسنه ومهنته وشكله وردود فعله أثناء استخدامه لتلك الخدمات، وبالتالي يستغل بعض مستخدمي الإنترنت -خاصة الذين يحسون منهم بالوحدة وعدم الأمان في حياتهم الواقعية- تلك الميزة في التعبير عن أدق أسرارهم الشخصية ورغباتهم المدفونة ومشاعرهم المكبوتة مما يؤدي إلي توهم الحميمية والألفة. . ولكن حين يصطدم الشخص بمدى محدودية الاعتماد علي مجتمع لا يملك وجهًا لتحقيق الحب والاهتمام اللذين لا يتحققان إلا في الحياة الحقيقية، يتعرض مدمن الإنترنت إلي خيبة أمل وألم حقيقيين.

لاحظ د.جون جروهول أستاذ علم النفس الأمريكي أن إدمان الإنترنت عملية مرحلية، حيث أن المستخدمين الجدد عادة هم الأكثر استخداما وإسرافًا لاستخدام الإنترنت؛ بسبب انبهارهم بتلك الوسيلة.. ثم بعد فترة يحدث للمستخدم عملية خيبة أمل من الإنترنت فيحد إلي حد كبير من استخدامه له، ويلي ذلك عملية توازن الشخص لاستعماله الإنترنت.

بيد أن بعض الناس تطول معهم المرحلة الأولي حيث لا يتخطاها إلا بعد وقت أطول مما يحتاج إليه أغلب الناس .