أنت هنا

$3.99
شعر النازحين من الاندلس الى مصر والشام في القرن السابع الهجري بين التأثر والتأثير

شعر النازحين من الاندلس الى مصر والشام في القرن السابع الهجري بين التأثر والتأثير

4
Average: 4 (1 vote)
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب " شعر النازحين من الاندلس الى مصر والشام في القرن السابع الهجري بين التأثر والتأثير " ، تأليف د.آمنة البدوي ، والذي صدر عن دار الأهلية للنشر والتوزيع ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :

شهد القرن السابع الهجري في الأندلس، تبدلات في الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، نتيجة للظروف التي داهمت الأندلس من فتن وحروب، فقد تتابع سقوط المدن الأندلسية بصورة مطردة بعد موقعة العقاب سنة (609هـ) التي كانت نذير انحلال الجبهة الأندلسية، فلم يأت الربع الثاني من النصف الثاني من القرن السابع الهجري، إلا وقد سقطت معظم مدن الأندلس، وقد كان لهذه الأوضاع آثارها الاقتصادية والاجتماعية فقد ضيّق على الناس، ونفدت الأقوات، وانتشرت الأوبئة، مما كان له أثر بيّن في ازدياد موجات الهجرة والنزوح، فقد بدأت موجات الهجرة الداخلية تزداد خاصة نحو مملكة غرناطة إذ كان أهل الأندلس يعيشون حالة من الفزع والاضطراب والقلق.
لم تتسع غرناطة لكل هؤلاء المهاجرين، فكان لا بد من توجه المسلمين إلى خارج الأندلس، فارتحلوا إلى المغرب العربي، والمشرق لإسلامي الذي يقصد به مصر والشام والعراق، لكن توجه المرتحلين إلى العراق كان أقل مقايسة بمصر والشام، نتيجة للاضطرابات والأوضاع غير المستقرة فيه.
استقر المرتحلون إلى مصر والشام في المدن الرئيسة، ولا يعني ذلك أن كل من كانوا بمصر والشام من المرتحلين قد نزحوا بصورة اضطرارية في فترة سقوط المدن الأندلسية، فقد ارتحل بعضهم قبل تغير الظروف في الأندلس بصورة واضحة أو في أثنائها إلا أنه كان في الأغلب نزوحاً نهائياً، فاستقراراً في مدن المشرق، وقد وردت في هذه الدراسة تسميات عدة، هي: النازحون، والمرتحلون، والمُهجَّرون والمهاجرون، وكان يقصد بها كل ذلك، مع غلبة معنى تسمية النزوح عليهم؛ لأن الظروف التي اضطرتهم للخروج إجبارية غالباً، ويدلل على ذلك تمني عودتهم إلى الأندلس في معظم أشعارهم ولو كانوا خرجوا برغبتهم، ولو كانت العودة سهلة لما تمنوها.