أنت هنا

قراءة كتاب سيدة الملكوت

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
سيدة الملكوت

سيدة الملكوت

رواية "سيدة الملكوت"؛ هي نشيد طويل طويل منحاز دون مواربة إلى أنوثة العالم في أجواء متداخلة وحافلة بالسحر والغموض تنساب قصة حب وصراع الكائنين الفانيين / الأبديين..

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 9
- ألا تفعلها؟! لقد قالوا لي إنك تراهن على فتيات وتربح الرهان·· قالت وهبط جليد العالم على نفسي· لمعت في ذاكرتي صورة عبد الواحد وهو يدفع ثمن العشاء بعد خسارته الرهان معي من أنني أستطيع إغواء الفتاة التي يلاحقها بثلاثة أيام فقط، واختلطت صورته بصورة ندى وأنا أودّعها قائلاً إنني لا أستطيع وعدها بأي ارتباط للزواج· نظرتُ إلى جميلة بعتاب بارد:
 
- لم يخبروك أنني أردت كسر دونجوانية عبد الواحد فقط·
 
- بإيذاء الفتاة! هل فكرت بالفتاة!؟·· قالت وكأنها تعني نفسها وخيم علي صمت كسير·
 
(هل هذا ما تفكرينه بي)!؟·· قالت لها عيناي· وأحسستُ بإحراجها من انكشاف عواطفها أمامي فأمسكتْ بيدي معتذرة·
 
- لا عليك هاني· أعرف أنك لست بهذا السوء· نحن أصدقاء· هل رأيت لوحة رودو وروزي· تأملها معي·· قالت وأحسست بالتوتر يزول· نظرتُ متأملاً اللوحة· متأملاً الكائنين المتحدين غير الملفوفين سوى بقوة عريهما الساطع في صدر اللوحة، أمام قوة ظلام عمياء يصعب استدراك مصدرها، تنبثق من الخلف والجوانب محاولة قذفهما خارج حركة موجودات الغابة الحانية· أحسست أن قوة العماء في انفلاتها الوحشي لا تفعل سوى شدهما بقوة أكبر بعضهما إلى بعض، في حالة اعتصار لكن مكابَرة وألم· لمع في ذاكرتي السيف الذي يحمله حارس بوابة النعيم خلف الكائنين الأبديين الفانيين / الرجل والمرأة· آدم وحواء مايكل أنجلو، لكنني لم أر أي أثر في وجهيهما للندم· كان ألم المعاناة الذي يحاول قصم ظهريهما يستحيل إلى عناد، وإلى حنو، وإلى التفاف أكثر لهما بعضهما ببعض، في حركة حماية أمام انفلات الهول·
 
تأملت وجه الرجل· إنه يشبه كمال، كما أنه يشبه معاذ، وأيضاً يشبهني·
 
شعرت بخلل حواسي، وأجبرني الخلل أن أنظر وجه المرأة في اللوحة· بمواربة في البداية، ثم بخشية ما لبثت أن استحالت خوفاً ثم إلى تحدٍّ دفعني إلى التحديق· لقد كانتْ هناك·· الربة بابتسامة عينيها الساخرتين القاسيتين والحانيتين بآن··
 
أصبت بالدوران، وكان على أحد ما أن ينتشلني من سرابات عذابي·
 
جاءني صوت معاذ مسّلماً على جميلة، محتضناً بيديه يدها، وضاحكاً لإغاظتي··
 
- (حمامة بيضاء تهدل) قال ضاحكاً وناظراً إلي بشقاوة الطفل الذي سرق تعبيري في وصف جميلة· ضحكت جميلة وضحكت أنا على أيام هناءتنا الماضية·
 
- سأقدم لك مفاجأتي مادمت عدت إلى صفاء روحك·· سوف تأتي الآن·

الصفحات