أنت هنا

$2.99
SMS
اشتري برسالة قصيرة من (مصر, العراق , الاردن )
ليلة طين(من مذكرات فلاتي تائب)
0
لا توجد اصوات

تاريخ النشر:

2016

isbn:

978-977-4932-45-8
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

$2.99
SMS
اشتري برسالة قصيرة من (مصر, العراق , الاردن )

how-to-buy.png

نظرة عامة

كتاب" ليلة طين(من مذكرات فلاتي تائب) " ، تأليف : محمد حنفي نصر، والذي صدر عن مؤسسة شمس للنشر والاعلام ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :

أزمته الكبرى لم تكن في أن يكمل كتابة ما بدأه من اعترافات... كانت أزمته الكبرى هي أين سيخبِّئ هذه الأوراق بعيدًا عن يد "نرجس"... فبعد ١٦ سنة زواج وخلفة لم يعد له في البيت مكان يستطيع أن يشعر فيه بخصوصيته.. لا يجرؤ حتى أن يغلق درج مكتبه الصغير بالمفتاح ، وإلا سيتعرض لتحقيق طويل لا يملك فيه الإدعاء بضياع المفتاح فتكون نتيجته كسر الدرج ذاته لإخراج ما في باطنه من أسرار....

- "وبعدين يا عبد الستار ؟"...

فكَّر طويلاً ثم استقرَّ رأيه أن يخفي مذكراته في باطن لحاف خالته "رئيفة" القديم المعتق بالنفتالين ، فهو بلا جدال أكثر شيء في الحياة تكرهه "نرجس" ؛ النفتالين ، وأي شيء ينتمي لخالته رئيفة... وخالته تعلم ذلك أيضًا ، ولذلك كانت دائمًا حريصة في زياراتها السنوية أن تحضر معها شيئًا يخصها: ملاية ، شبشب ، كيس مخدة... وتعلنها صراحة في وجه نرجس بأنها تشعر بالقرف من استعمال أشياء الغير ؛ وطبعًا قصدها نرجس... ومنذ الشتاء الذي انقضي منذ أيام استقر لحاف خالته وأشياؤها في دولاب قديم بحجرة الصغير "رامي" مطعمًا بالنفتالين وبعيدًا عن أي دولاب آخر حرصًا عليه من العتة ، ومن أن يكتسب رائحة ملابسهم الشتوية.. هكذا قالت لتفرس نرجس أكثر وأكثر...

وبناء على كل ما سبق سيظل بطن لحاف الخالة رئيفة هو حصن الأمان لمذكرات عبد الستار لمدة لا تقل عن ٩ شهور حتى تحين زياراتها الشتوية القادمة.

لم يكن عبد الستار في أي يوم شخصية أنانية أو نفعية ، ولذلك حين قرَّر ان يكتب مذكرات فلتانه للتاريخ وللأجيال القادمة كان وفيًّا شديد الوفاء لصديق العمر ورفيق الدرب "محمود" ، لقد قرَّر أن يخلِّده معه إحقاقًا للحق وشهادة للتاريخ.. وهو الأمر الذي كان رد الفعل عليه شديد المفاجأة

- محمود : إنت إيه يا أخي ؟؟ الله يحرقك.

 هكذا صرخ فيه محمود صديق العمر وهو يحاول جاهدًا خنقه.

- عبد الستار : مالك يا محمود ، إنت بتخنقني ؟؟ هو أنا أجرمت ؟

- محمود : أجرمت ؟؟ إنت أصلاً جريمة متنقلة.. ده إنت أبوك كان مكشوف عنه الحجاب لما سمَّاك عبد الستار... بقى بعد ما ربنا سترك عايز تكتب مغامراتك وتفضح نفسك وتفضحني معاك ؟

هزَّ عبد الستار رأسه بوقار وهو يجيبه :

- إحنا بنكبر يا محمود والعمر بيجري ، واللي أنا بكتبه ده للحقيقة والتاريخ.. والحقيقة من حق الأجيال اللي لازم تعرفها... شفت بقى سمو أخلاقي ، وأغراضي النبيلة ؟.. وبمناسبة الاغراض النبيلة أنا مش ح أجيب سيرتك مع "نبيلة" بتاعة بورسعيد.

- محمود : الله يخرب بيتك يا بعيد.. لو جبت سيرتي ح أقتلك.

- عبد الستار : يعني إيه ما أجبش سيرتك ؟؟ ده حقك يا محمود.

- محمود : حقي ؟؟؟ بص يا عبد الستار ، م الاخر كده عشان ماأفتحش كرشك... عاوز تفضح نفسك إنت حر.. عاوز تحكي للناس بلاويك إن شاالله تلف بيها على القهاوي إنت حر... إنما قسمًا عظمًا لو جبت سيرتي ح أموتك ، أنا لسه بلم في نفسي مع عواطف بعد ما رجعنا لبعض... فاهم والا لأ؟

قطع هذا الحوار آمال عبد الستار في أن يساعده محمود في كتابة عمل مشترك يحكي نزواتهما ومغامراتهما العاطفية ، وتعدى الأمر ذلك إلى أزمة وجد عبد الستار نفسه فيها... وتقديرًا للوازع الأخلاقي في سرد التاريخ ، واحترامًا لرغبة صديقه ؛ قرَّر أن يتجنب ذكر اسم صديقه محمود في المذكرات ، وأن يكتفي بأن يشير إليه بالحروف الأولى من اسمه ( م. م ) أي "محمود مصطفى"... وبذلك يكون قد أبرَّ بصداقته من ناحية ، ومن ناحية أخرى سيعرف طوب الأرض أن المقصود هو محمود... وبذلك لا يضيع حق الأجيال القادمة في المعرفة... سيكتب كل ما يتذكره... لا يهم إن كانت المغامرة قد حدثت صيفًا أم شتاءً ، هذا العام أو منذ أعوام ، لن يرهق نفسه في البحث عن التواريخ ، يكفي