أنت هنا

$2.99
SMS
اشتري برسالة قصيرة من (مصر, العراق , الاردن )
مذكراتي مع الإله

المؤلف:

0
لا توجد اصوات

تاريخ النشر:

2017
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

$2.99
SMS
اشتري برسالة قصيرة من (مصر, العراق , الاردن )

how-to-buy.png

نظرة عامة

كتاب "   مذكراتي مع الإله  " ، تأليف : شريف سامي  ، نقرأ من الكتاب :

البحث عن قطعة الحلوى التي تعلم يقينا بوجودها، لكن لا تدرك تمامًا أين هي؟!

هكذا شرح بطل المذكرات فكرة البحث عن الإله في واحد من الحوارات التي وقعت بينهما، في محاولة منه لتوضيح دلالة لفظة الكفر لغويًا وماذا تعني! وانعكاس هذا على فكرة الإيمان نفسها بإله لا نراه، لكننا نؤمن بوجوده.

مذكرات البطل مع الإله، ليست سوى رحلة بحث، مع تجربة الإيمان. صراع بين الشك واليقين، اليقين الذي يخلفُه إيمان الروح الفطري أو الذي على شيء من الفطرة، والشكّ الذي يتزايد مع ما يحمله التدين من اتساع مساحات التأويل والتفسير، ليصبح الدين في النهاية ما هو إلا رؤية بعضهم له، تلك الرؤية التي تُفْرض بشكل ما على متبّعي الأديان، وتمنعهم من إعمال عقولهم والتفكير والتأمل، ومن ثمّ اختيار الحقيقة التي تناسبهم وتتفق معهم ومع قناعاتهم.

كما أنها، محاولة للتطّهر، الاعتراف بحقيقة النفس البشرية، نوازعها، شهواتها، نزواتها، وحيرتها... تلك الحيرة التي نقلها إلينا الكاتب عبر سطور المذكرات، وفقراتها، ومن خلال حوارات البطل مع نفسه، أو مع غيره من شخصيات العمل. إنها تُجبر القارئ على التفكير، أو على الاعتراف بينه وبين نفسه، أن أفكار البطل راودته ذات حين، أو أحيان، وأن حيرة البطل حيرته هو شخصيًا، وربما تجمعهما نفس الاعترافات ونفس الذنوب ونفس الأهواء..

لا تكتفي المذكرات بمنح القارئ لحظات التفكير العميقة فحسب، ولا تواصل تنبيهه بأجراس كما المطارق تدق فوق رأسه وفي أذنيه ملامسة مشاعره ومخاوفه، بل أيضًا تأخذه معها في قالب حكائيّ مشوّق على شيء من الغموض والمفاجأة، فالبطل ربما يكون مريضًا، يعاني من الهلاوس، وربما لا، ربما هو مصاب بتعدد الشخصيات وربما لا! ولكن بفرضية مثل هذه، فربما هو ممن يهزهزون عقولنا، لإيقاظنا من غفلتنا، بصدق ما يخبروننا به من حقائق مجردة بسيطة، لا تحتمل المزايدة فقط إذا اتسع مدى الرؤية لدينا، فقط إذا سمحنا لأنفسنا بالخروج من كُلّ إطار ضيق تمسكنا به لأننا أورثِنا إيّاه.

ينتهي القارئ من إتمام المذكرات، ليسأل نفسه، تُرى هل وجد كاتب المذكرات الحقيقة التي ينشدها، وإن وجدها لماذا لم يخبرنا بها وتركنا على جهلنا بها حتى النهاية! ربما لأن الحقيقة دائمًا ما تخص صاحبها، تناسبه هو، وتنبع من داخله، انعكاسًا لرؤيته ومن واقع تجربته.

ربما وجد البطل ضالتّه المنشودة من خلال بوحه بالمذكرات، لكن! هل وجد القارئ ما ينشده لنفسه بعد؟!!