أنت هنا

$7.99
مصيدة ابن آوى

المؤلف:

5
Average: 5 (1 vote)

تاريخ النشر:

2017

isbn:

978-9957-592-91-2
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

كتاب " مصيدة ابن آوى " ، تأليف خالدة غوشة ، نقرأ من الكتاب :

بقلم المناضل الرفيق (يوسف عطوان)

عندما بدأت قراءة الرواية، وجدت نفسى أمام عمل إبداعى متعدد الأضلاع كمثلث تركيب الكون الذى تتحدث عنه (أمنية) وليس فقط ذلك النص الروائى المميز، والمتميز بفنه، وجماله، ورقة أحساسيه، بل هو ذلك الشيء الذى يجعلك أسير رغبة لاتقاوم فى أن لا تشيح نظرك، أو أن ترفع رأسك عن صفحاته، وكانك خضعت لتأثير تنويم مغناطيسى سحرى تملكك وتملك أحاسيسك، لتحتاج إلى معجزة كي تُخلص عينيك، وخلايا دماغك الحسية، من وحدة الإندماج بصفحات الرواية، بطقوس خارجة عن المألوف، وقد لا تتمكن

 فهذا النص الذى يساعدك على اكتشاف أكثر ظواهر المجتمع خطورة بكل مستوياته وأشكاله، وفلسفته وهى ظاهرة (الخيانة)

 وهى دعوة جريئة، وصريحة لمحاربة هذه الظاهرة،  وإجتثاثها من مكونات المجتمع الفلسطينى خاصة، والعربى عامة، بكل مستويات تمثيلها سواء أكانت فردية (أي أشخاص) أو مؤسستية أو رسمية تلبس ثوب العفة فى الوطن المزيف،  وإعادتها إلى حجمها الطبيعى الذى تقتضيه إلى جدوة الصراع مع أضلع المثلث، والعين الراعية لهذه الظاهرة.

وقد  نجحت الكاتبة فى أن تجعل ربط هذه الدعوة بالغوص فى أعماق المكنون النفسي لهذه الشريحة التى تسكن قمة الهرم وقاعه ، والتى أولت إهتمامها كما أُريدَ لها، وهو تدمير عناصر المجتمع البشرية، وتفريغها من محتواها الوطنى، والإنسانى، والقيمي، والأخلاقى.

وكيف أن هذا (الشيء) الخائن تحول إلى نقيض وحدته الإجتماعية، وخصخصة مصالحه، وأهدافه القذرة بأنانية، دون أي واعز ضميرى أو رادع أخلاقى.

عندما تقتحم الكاتبة هذا العالم يعنى أنها قررت الإبحار من المجهول إلى المعلوم، ومن المعلوم إلى المجهول، واستخدمت مجاديف ترتفع بها فوق كل الأمواج لتنقذ جيلًا من الغرق، والسقوط فى قاع البحر والهلاك.

 وجهت الكاتبة سير أقدامها على خيوط الشمس متشحة بالنور، تجترح ملحمة بطولية، ستجعل القارىء كلما طوى صفحة من صفحات الرواية، يكتشف لأي مدى يعلو صوت الحق بأوتار تعزف ألحان البطولة، والدعوة لفتح آفاق الأمل كى لا نبقى أسرى زمن الذل، والخنوع، والخيانة التى أرادتها لنا هذه القطعان من "ابن أوى" وعيونهم الحارسة التى تسكن قمة الهرم، وأن نجعل من الوطن ثقافتنا، والنضال بديلنا، فأمنية بطلة الرواية تجتاز لظى النيران، تحترق ولا تتحول إلى رماد، وتخبرنا بكل دمعة  ذرفتها حزنًا وفرحًا.

 إن العائدين من الموت، هم وحدهم أقدر الناس على معرفة قيمة الحياة.