أنت هنا

$1.99
SMS
اشتري برسالة قصيرة من (مصر, العراق , الاردن )
نافذة العنكبوت

نافذة العنكبوت

المؤلف:

0
لا توجد اصوات

الموضوع:

تاريخ النشر:

2000
عربية
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

$1.99
SMS
اشتري برسالة قصيرة من (مصر, العراق , الاردن )

how-to-buy.png

نظرة عامة

المجموعة القصصية "نافذة العنكبوت" الطبعة الأولى الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسالت والنشر عام 2000، للمؤلف العراقى شاكر نوري،  تتناول المجموعة الحرب على العراق وتأثيراتها الممتدة سلبا حتى الآن على الشعب العراقى، ولكن بأسلوب حرص فيه الكاتب على الابتعاد عما كان رائجا آنذاك من كتابات لامست موضوع الحرب على نحو لايخلو من السطحية والرغبة في خدمة قناعات معينة لها مصلحة في استمرار المحرقة، نقرأ منها:
"فاح العطر من باطن هذا الربيع ، مزهوّاً في أول إطلالته مثل نبات الفطر البرّي الذي يخرج فجأة ، ليتناثر كالأمواج في الهواء المضطرب في محاولة للإختباء بين طياته ، وتغيير مذاقه ، فيما أفاق عبد الرحمن لتوه من النوم بفعل تسلل هذا العطر المفاجىء الى تعاريج أنفه المرتخي والمبلل بمخاط شفاف سائل ، وهو يتردد في إستنشاقه مرة واحدة ، رغم تذوقه العطر ، كي لايختنق بزكام الربيع الذي يظهر ويتلاشى مثل مرض مزمن يبعثه هبوب أدنى ريح لينشر في جسده حبيبات حمراء ناعمة ، لامرئية تقريباً ، تأكل مسام جلده ولاتهدأ حتى ولو نشبت فيها أظفاره الحادة التي تمنى أن تتحول الى مخالب صقر وحشي لتستأصل هذه الحبيبات الحمراء الرؤوس من جذورها ، وانتبه لأول مرة بأن الليل كان هادئاً في مخيلته قبل زواجه ، فأصبح الآن أكثر ضجيجاً من النهار ، عواء كلاب وأنينها المتحشرج كأنها تتحول الى ذئاب من طول عزلتها الليلية ، وهي تحلم بمضاجعة جثث آدمية علها تلتهم جزءاً من خبثها قبل أن يقتنصها الصغار الملاعين ، بتعليق اللحوم في صنارات صيد الأسماك لقتلها على طريقتهم الصبيانية اللاهية التي تعلموها وقت الحرب ، فيما كانت الرياح تتوجه صوب الأشجار لتستعير من نسغها عنفوان القوة لتتحول الى عواصف لكنها لاتجد سوى الخواء ، فتخبو داخل طياتها وتستكين،إنها ليلة العرس التي جعلته يشعر بكل تلك التفاصيل التي لم يكن سعيداً بدونها فحسب ، بل لم يكن حتى بحاجة لمعرفتها على الإطلاق" ·