أنت هنا

قراءة كتاب الولايات المتحدة الأمريكية والإسلام السياسي في السودان

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الولايات المتحدة الأمريكية والإسلام السياسي في السودان

الولايات المتحدة الأمريكية والإسلام السياسي في السودان

تقسم الدراسة  إلى خمسة فصول وخاتمة ، إختص الفصل الأول ببيان أهمية منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل في السياسة الأمريكية ومصالح الولايات المتحدة في هذه المنطقة ذات الإرتباط المباشر بمصالحها الحيوية في الوطن العربي ، ثم تطور السياسة الأمريكية تجاه السودان ، وذ

تقييمك:
3
Average: 3 (1 vote)
الصفحة رقم: 6
 وتكوين حكومة إئتلافية أخرى من الحزبين المذكورين تعمل على تحقيق الوحدة مع مصر . (3) وقد قام السفير الأمريكي في الخرطوم بإبلاغ رئيس الوزراء عبد الله خليل بهذا الأمر ، إذ قام الأخير بدوره بالإجتماع مع قيادات حزب الأمة الذين قرروا تسليم السلطة للجيش في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 1958م . (4) وبذلك بدأت صفحة جديدة في التعامل الأمريكي مع السودان .
 
ثانياً : مرحلة الحكم العسكري الأول 1958 – 1964م .
 
كان اول ما قام به مجلس وزراء الفريق إبراهيم عبود * هو النظر في إتفاقية المعونة الأمريكية وإجازتها في نهايات تشرين الثاني/نوفمبر 1958م ، على اساس أن المعونة ستساعد على تنفيذ عدد من المشروعات المهمة التي يستحيل تنفيذها من موارد السودان نسبة لوقف البلاد المالي ، وتقول بعض المصادر – إن المعونة الأمريكية كانت أولى الخطوات على طريق توثيق الإرتباط بالإمبريالية الأمريكية ، إذ توصف تلك المرحلة بأنها مرحلة إخضاع الإقتصاد السوداني لهيمنة الإقتصاد الأمريكي . (5)
 
لقد سعت الحكومة الأمريكية لسحب السودان إلى فلك مبدأ آيزنهاور عبر إخضاعه بالمعونة الإقتصادية والفنية ذات الشروط المجحفة التي تضمنتها إتفاقية هذه المعونة ، وإحكام السيطرة على البلاد من أجل توجيه سياستها بما يخدم المصالح الأمريكية ، وقامت السفارة الأمريكية في الخرطوم بالتنسيق مع السفارة البريطانية بدور كبير في الصراعات السياسية بين الأحزاب السودانية لمحاولة إقصاء التيار المعارض للمعونة الأمريكية ، وتمكين القوى المستجيبة وعلى رأسها حزب الأمة من قبولها . وقد كان السفير الأمريكي في الخرطوم وقتذاك (جيمس موس) ، والملحق العسكري الأمريكي في دمشق الذي كان متواجداً في الخرطوم قبيل الإنقلاب ، من الذين تآمروا ضد حركة التحرر السودانية .(1)
 
وقد هدفت الولايات المتحدة لتحل محل إنكلترا في الشرق الأوسط ، وتحقيق نظرية آيزنهاور بملء الفراغ ، كما حرصت على السودان من واقع ما أصابها والدول الغربية من تأميم قناة السويس ، والصراع بين العرب والكيان الصهيوني فضلاً عن معطيات الصراع الدولي في المنطقة آنذاك . وقد سعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى جر السودان لحلف بغداد لتوسيع دائرة الطوق ضد الرئيس جمال عبد الناصر . وهكذا لم تختلف السياسة الأمريكية تجاه السودان في هذا العهد في مضامينها عن التوجهات الأمريكية المعروفة في الهيمنة والسيطرة على المنطقة العربية عموماً .
 
ثالثاً : مرحلة الديمقراطية الثانية 1964- 1969م .

الصفحات