أنت هنا

قراءة كتاب كيف تحصل على الأفكار؟

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
كيف تحصل على الأفكار؟

كيف تحصل على الأفكار؟

لمدة سبع سنوات قمت بالمساعدة في إعطاء دورة في الدعاية والإعلان مدتها ستة عشر أسبوعاً في جامعة كاليفورنيا الجنوبية. كانت الدورة برعاية الجمعية الأمريكية لوكالات الإعلان   (AAAA)، وقد صُممت لإعطاء شباب وكالات الدعاية والإعلان نظرة عامة عن المهنة التي اختاروها

تقييمك:
4.33335
Average: 4.3 (3 votes)
المؤلف:
الصفحة رقم: 10
ما الذي حدث؟
 
أنت تعرف ما الذي حدث.
 
يوجد عدة طرق للتعبير عن ذلك، ولكن بشكل أساسي، أنت و(ويلت) ولاعب الجولف المنسي، بوعي أو بدون وعي، بدأتم بالشك في أنفسكم. والباقي معروف.
 
فلاعب الجولف في أول يوم له و(ويلت) في ملعب التدريب وأنت في غرفة الفندق، جميعكم شعرتم بالرضا عن المستويات التي قمتم فيها بأداء مهامكم.
 
ولكن فيما بعد وبطريقة ما بدأتم بالتساؤل إذا كنتم فعلاً جيدين كما ظننتم أنفسكم. لقد كان أداؤكم في حقل الجولف وملعب التدريب وغرفة الفندق أفضل من الصور الذهنية عن أنفسكم.
 
لذا فقد خفضت عقولكم وأجسامكم أداءكم بشكل آلي إلى المستويات التي تشعرون عندها بالرضا مرة ثانية.
 
ولن تستطيع أي قوة إرادة أو أي جهد أو أي تدريب أو أي تصميم إعادة أدائكم إلى ما كنتم عليه.
 
وذلك لأن صوركم الذاتية تحدد ماذا تكونون وكيف تؤدون مهامكم. وليس الجهد أو الإرادة. بل الصورة الذاتية.
 
والطريقة الوحيدة لتحسين أدائك بشكل أساسي هي بتحسين صورتك الذاتية.
 
فإذا كنت ترغب بأن تكون مستقطِباً للأفكار يجب أن تتقبل شيئيين.
 
الشيء الأول: يجب عليك قبول أن ما تفكر فيه عن نفسك هو العامل الأهم في نجاحك.
 
إن شخصيتك وأعمالك وكيفية تواصلك مع الآخرين وكيفية أدائك في عملك ومشاعرك واعتقاداتك وتفانيك وطموحاتك وحتى مواهبك وقدراتك، جميعها متأثرة لا بل مُسيطر عليها من قِبل صورتك الذاتية.
 
فأنت تتصرف كالشخص الذي تتخيل نفسك فيه. إنه أمر بهذه البساطة.
 
ولا مجال لفتح باب التساؤل فيه.
 
إذا اعتقدت نفسك فاشلاً، فالاحتمال الأكبر أنك ستصبح فاشلاً. وإذا اعتقدت نفسك ناجحاً، فالاحتمال الأكبر أنك ستصبح ناجحاً.
 
بأي شيء آخر يمكنك أن تفسّر لماذا يفشل الأشخاص الذين يبدون موهوبين في حين ينجح الأشخاص الذين يبدون محرومين؟
 
قال (فيرجيل): «يمكنهم القيام بكل شيء لأنهم يعتقدون أنهم قادرون على ذلك»، وهذه الحقيقة الأساسية عن نجاح الصورة الذاتية صحيحة اليوم كما كانت قبل 2000 عام مضى.
 
وافق (هنري فورد) على ذلك:«سواء اعتقدت أنك قادر أو غير قادر، فأنت على صواب.»
 
باختصار: الموقف أهم بكثير من الحقائق.
 
وهذا يعني، بالتحديد، أن الجزء الأكبر من الاختلاف بين الأشخاص الذين يجيشون بالأفكار وأولئك الذين لا يجيشون بها، له صلة ضعيفة بالقدرة الفطرية على إيجاد أفكار. إنما يتعلق بالإيمان بأنهم قادرون على إيجاد الأفكار.
 
أولئك الذين يؤمنون بأنهم قادرون على ذلك، فسيقدرون؛ وأولئك الذين يؤمنون أنهم غير قادرين، فلن يقدروا. هكذا بكل بساطة.
 
الشيء الثاني: عليك أن تتقبل ما أطلق عليه (وليام جيمس) «الاكتشاف الأعظم لجيلي» بأنه هو أيضاً حقيقة. الاكتشاف؟
 
يمكن للبشر أن يغيّروا حياتهم بتغيير مواقفهم.
 
عبّر (جان بول سارتر) عن ذلك كما يلي: «المرء هو ما يتصور به نفسه.»
 
وعبّر (تشيخوف) عنها كما يلي: «المرء هو ما يؤمن به.»
 
وهذا أيضاً لم يعُد يحتمل الجدل.
 
ومع ذلك، فإن هذا هو ما يرفض الناس، ربما بما فيهم أنت، أن يتقبلوه.
 
إنك تتقبل فكرة أن صورتك الذاتية تقود حياتك، ولكن بالرغم من كل شيء فإن الدليل الذي استشهد به الحكماء والآباء ورجال الدين والأطباء والشعراء والباحثون والفلاسفة والمعلمون والأطباء النفسيون والمعالجون النفسيون والمدربون، وبالرغم من آلاف الأمثلة الحيّة في المئات من كتب تحسين الذات، فأنت ترفض فكرة أنه يمكنك تغيير صورتك الذاتية.

الصفحات