أنت هنا

قراءة كتاب السيرة النبوية لابن كثير الجزء الخامس

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
السيرة النبوية لابن كثير الجزء الخامس

السيرة النبوية لابن كثير الجزء الخامس

تقييمك:
5
Average: 5 (2 votes)
المؤلف:
دار النشر: ektab
الصفحة رقم: 2
وكان أول من أسلم من الموالى، ونزل فيه آيات من القرآن منها قوله تعالى: " وما جعل أدعياءكم أبناءكم " وقوله تعالى: " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " وقوله تعالى: " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم " وقوله: " وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها " الآية.
 
أجمعوا أن هذه الآيات أنزلت فيه، ومعنى: " أنعم الله عليه " أي بالاسلام " وأنعمت عليه " أي بالعتق، وقد تكلمنا عليها في التفسير.
 
والمقصود أن الله تعالى لم يسم أحدا من الصحابة في القرآن غيره، وهداه إلى الاسلام، وأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجه مولاته أم أيمن واسمها بركة
 
فولدت له أسامة بن زيد، فكان يقال له الحب بن الحب، ثم زوجه بابنة عمته زينب بنت جحش، وآخى بينه وبين عمه حمزة بن عبدالمطلب وقدمه في الامرة على ابن عمه جعفر بن أبى طالب يوم مؤتة كما ذكرناه.
 
وقد قال الامام أحمد والامام الحافظ أبو بكر بن أبى شيبة - وهذا لفظه -: حدثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود: سمعت البهى يحدث أن عائشة كانت تقول: ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سرية إلا أمره عليهم، ولو بقى بعد لاستخلفه.
 
ورواه النسائي عن أحمد بن سلمان، عن محمد بن عبيد الطنافسى به.
 
وهذا إسناد جيد قوى على شرط الصحيح، وهو غريب جدا.
 
والله أعلم.
 
وقال الامام أحمد: حدثنا سليمان، حدثنا إسماعيل، أخبرني ابن دينار، عن ابن عمر رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد،
 
فطعن بعض الناس في إمرته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن تطعنوا في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل، وايم الله إن كان لخليقا للامارة وإن كان لمن أحب الناس إلى، وإن هذا لمن أحب الناس إلى بعده ".
 
وأخرجاه في الصحيحين، عن قتيبة عن إسماعيل - هو ابن جعفر بن أبى كثير المدنى - عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر فذكره.

الصفحات