أنت هنا

قراءة كتاب السيرة النبوية لابن كثير الجزء الخامس

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
السيرة النبوية لابن كثير الجزء الخامس

السيرة النبوية لابن كثير الجزء الخامس

تقييمك:
5
Average: 5 (2 votes)
المؤلف:
دار النشر: ektab
الصفحة رقم: 3
ورواه البخاري من حديث موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه.
 
ورواه البزار من حديث عاصم بن عمر، عن عبيد الله بن عمر العمرى، عن نافع، عن ابن عمر، ثم استغربه من هذا الوجه.
 
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عمر بن إسماعيل، عن مجالد، عن الشعبى، عن مسروق، عن عائشة قالت: لما أصيب زيد بن حارثة وجئ بأسامة بن زيد وأوقف بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه
 
وسلم فأخر، ثم عاد من الغد فوقف بين يديه فقال: " ألاقى منك اليوم ما لقيت منك أمس ".
 
وهذا الحديث فيه غرابة والله أعلم.
 
وقد تقدم في الصحيحين أنه لما ذكر مصابهم وهو عليه السلام فوق المنبر جعل يقول " أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبدالله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها سيف من سيوف الله ففتح الله عليه ".
 
قال: وإن عينيه لتذرفان، وقال: " وما يسرهم أنهم عندنا " وفى الحديث الآخر أنه شهد لهم بالشهادة، فهم ممن يقطع لهم بالجنة.
 
وقد قال حسان بن ثابت يرثى زيد بن حارثة وابن رواحة: عين جودى بدمعك المبزور * واذكري في الرخاء أهل القبور واذكري مؤتة وما كان فيها * يوم راحوا في وقعة التغوير
 
حين راحوا وغادروا ثم زيدا * نعم مأوى الضريك والمأسور (1) حب خير الانام طرا جميعا * سيد الناس حبه في الصدور ذاكم أحمد الذى لا سواه * ذاك حزنى له معا وسروري إن زيدا قد كان منا بأمر * ليس أمر المكذب المغرور ثم جودى للخزرجي بدمع * سيدا كان ثم غير نزور قد أتانا من قتلهم ما كفانا * فبحزن نبيت غير سرور * * * وأما جعفر بن أبى طالب بن عبدالمطلب بن هاشم، فهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أكبر من أخيه عليه بعشر سنين، وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين، وكان طالب أسن من عقيل بعشر سنين.
 
أسلم جعفر قديما وهاجر إلى الحبشة وكانت له هناك مواقف مشهورة، ومقامات محمودة، وأجوبة سديدة، وأحوال رشيدة، وقد قدمنا ذلك في هجرة الحبشة (2) ولله الحمد.
 
وقد قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر فقال عليه الصلاة والسلام: " ما أدرى أنا بأيهما أسر، أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر " وقام إليه واعتنقه وقبل بين عينيه، وقال له يوم خرجوا من عمرة القضية: " أشبهت خلقي وخلقي " فيقال: إنه حجل عند ذلك فرحا.
 
كما تقدم في موضعه ولله الحمد والمنة.
 
ولما بعثه إلى مؤتة جعل في الامرة مصليا - أي نائبا - لزيد بن حارثة، ولما قتل وجدوا فيه بضعا وتسعين ما بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم، وهو في

الصفحات