أنت هنا

قراءة كتاب السيرة النبوية لابن كثير الجزء الخامس

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
السيرة النبوية لابن كثير الجزء الخامس

السيرة النبوية لابن كثير الجزء الخامس

تقييمك:
5
Average: 5 (2 votes)
المؤلف:
دار النشر: ektab
الصفحة رقم: 5
تفرد به البخاري.
 
وقال حسان بن ثابت يرثى جعفرا: ولقد بكيت وعز مهلك جعفر * حب النبي على البرية كلها ولقد جزعت وقلت حين نعيت لى * من للجلاد لدى العقاب وظلها بالبيض حين تسل من أغمادها * ضربا وإنهال الرماح وعلها
 
بعد ابن فاطمة المبارك جعفر * خير البرية كلها وأجلها رزءا وأكرمها جميعا محتدا * وأعزها متظلما وأذلها للحق حين ينوب غير تنحل * كذبا وأنداها يدا وأقلها فحشا وأكثرها إذا ما يجتدى * فضلا وأنداها يدا وأبلها بالعرف غير محمد لا مثله * حى من احياء البرية كلها * * * وأما ابن رواحة فهو عبدالله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الاكبر بن مالك بن الاغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، أبو محمد ويقال: أبو رواحة، ويقال: أبو عمرو، الانصاري الخزرجي، وهو خال النعمان بن بشير، أخته عمرة بنت رواحة.
 
أسلم قديما وشهد العقبة، وكان أحد النقباء ليلتئذ لبنى الحارث بن الخزرج، وشهد
 
بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وكان يبعثه على خرصها، كما قدمنا، وشهد عمرة القضاء ودخل يومئذ وهو ممسك بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل بغرزها - يعنى الركاب - وهو يقول: * خلوا بنى الكفار عن سبيله * الابيات كما تقدم.
 
وكان أحد الامراء الشهداء يوم مؤتة كما تقدم، وقد شجع المسلمين للقاء الروم حين اشتوروا في ذلك، وشجع نفسه أيضا حتى نزل بعد ما قتل صاحباه، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة فهو ممن يقطع له بدخول الجنة.
 
ويروى أنه لما أنشد النبي صلى الله عليه وسلم شعره حين ودعه الذى يقول فيه: فثبت الله ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذى نصروا
 
قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأنت فثبتك الله " قال.
 
هشام بن عروة: فثبته الله حتى قتل شهيدا ودخل الجنة.
 
وروى حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبدالرحمن بن أبى ليلى، أن عبدالله بن رواحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فسمعه يقول: " اجلسوا ".
 
فجلس مكانه خارجا من المسجد حتى فرغ الناس من خطبته، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " زادك الله حرصا على طواعية الله وطواعية رسوله ".
 
وقال البخاري في صحيحه: وقال معاذ: اجلس بنا نؤمن ساعة (1).
 
وقد ورد الحديث المرفوع في ذلك عن عبدالله بن رواحة بنحو ذلك، فقال الامام أحمد: حدثنا عبد الصمد، عن عمارة، عن زياد النحوي، عن أنس قال: كان عبدالله ابن رواحة إذا لقى الرجل من أصحابه يقول: تعالى نؤمن بربنا ساعة.
 
فقال ذات يوم لرجل، فغضب الرجل فجاء فقال: يا رسول الله ألا ترى ابن رواحة ؟ يرغب عن إيمانك
 
إلى إيمان ساعة ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " رحم الله ابن رواحة، إنه يحب المجالس التى تتباهى بها الملائكة ".
 
وهذا حديث غريب جدا.
 
وقال البيهقى: حدثنا الحاكم، حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أحمد ابن يونس، حدثنا شيخ من أهل المدينة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، أن عبدالله بن رواحة قال لصاحب له: تعال حتى نؤمن ساعة، قال: أو لسنا بمؤمنين ؟ قال: بلى ولكنا نذكر الله فنزداد إيمانا.
 
وقد روى الحافظ أبو القاسم اللكى (2) من حديث أبى اليمان، عن صفوان بن سليم، عن شريح بن عبيد، أن عبدالله بن رواحة كان يأخذ بيد الرجل من أصحابه

الصفحات